تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فسكنوا ، وقدم المكتفي بغداد منحدرا في سميرية ( 1 ) ، وكان يوما مشهودا ، سقط طائفة من الجسر في دجلة ، منهم : أبو عمر القاضي ، فأخرج سالما ونزل المكتفي بقصر الخلافة ، وتكلمت الشعراء ، فخلع على القاسم سبع خلع ، وقلده سيفا ، وهدم المطامير التي عملها أبوه ، وصيرها مساجد ، ورد أملاك الناس إليهم ، وكان أبوه قد أخذها لعمل قصر ، وأحسن السيرة ، فأحبه الناس ( 2 ) . وفيها : عسكر محمد بن هارون وبيض ، والتقى متولي الري ، فهزم جيشه وقتله ، وقتل ولديه وقواده ، وتملك ( 3 ) . ودامت الزلزلة ببغداد أياما . وهبت بالبصرة ريح قلعت أكثر نخلها . وظهر زكرويه القرمطي ، واستغوى عرب السواد ، وأخاف السبل ، وقطع الطرق . وأما ابن هارون : فاشتد بأسه ، وبلغ عسكره مئة ألف ، فسار لحربه عسكر خراسان ، فهزموه إلى الديلم ، وتفلل ذلك الجمع ، فالتجأ في نحو من ألف إلى الديلم ( 4 ) . وقوي أمر أبي عبد الله الشيعي ، داعي العبيدية بالمغرب . وصلى المكتفي بالناس يوم الأضحى بالمصلى .
هامش
( 1 ) السميرية : ضرب من السفن ( 2 ) انظر : تاريخ الخلفاء : 600 - 601 . ( 3 ) انظر : الكامل لابن الأثير : 7 / 517 . ( 4 ) انظر : الكامل لابن الأثير : 7 / 522 ، أخبار سنة ( 289 ) ، و : 7 / 527 - 528 ، أخبار سنة ( 290 ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 480 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط