تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
والتقى فاتك المعتضدي والخلنجي ، فانهزم عسكر الخلنجي ، واختفى هو ، ثم أسر هو وعدة . وفي سنة أربع وتسعين ومئتين : أخذ زكرويه القرمطي ركب العراق ، وكن نساء العرب يجهزن على الجرحى ، فيقال : قتلوا عشرين ألفا ، وأخذوا ما قيمته ألفا ألف دينار ، ووقع النوح في المدن ، وجهز المكتفي جيشا لحربه ، فلا تسأل ما فعل هذا الكلب بالوفد ! ثم التقوا فقتل عامة أصحاب زكرويه ، وأسر هو وعدة ، ثم مات من جراحه ، وأحرق هو وجماعة . وفي سنة خمس وتسعين : كان الفداء بين المسلمين والروم ، فافتك نحو ثلاثة آلاف نفر . ومات المكتفي شابا ، في سابع ذي القعدة من السنة . ذكر أبو منصور الثعالبي ، قال : حكى إبراهيم بن نوح أن المكتفي خلف من الذهب مئة ألف ألف دينار . هكذا قال . وهو بعيد جدا . قال : وخلف ثلاثة وستين ألف ثوب ، وبويع بعده أخوه المقتدر . واسم أم المكتفي : جنجق ( 1 ) التركية . مات في ثالث عشر ذي القعدة ، وعاش إحدى وثلاثين سنة وأشهرا . وخلف من الأولاد : محمدا ، وجعفرا ، والفضل ، وعبد الله ، وعبد الملك ، وعبد الصمد ، وموسى ، وعيسى . ومات وزيره القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب في ذي القعدة ، سنة إحدى وتسعين ومئتين ، فوزر له العباس بن الحسن .
هامش
( 1 ) في : تاريخ بغداد : 11 / 218 ، والمنتظم : 6 / 31 ، " خنجو " .