والتقى فاتك المعتضدي والخلنجي ، فانهزم عسكر الخلنجي ،
واختفى هو ، ثم أسر هو وعدة .
وفي سنة أربع وتسعين ومئتين : أخذ زكرويه القرمطي ركب العراق ،
وكن نساء العرب يجهزن على الجرحى ، فيقال : قتلوا عشرين ألفا ، وأخذوا
ما قيمته ألفا ألف دينار ، ووقع النوح في المدن ، وجهز المكتفي جيشا
لحربه ، فلا تسأل ما فعل هذا الكلب بالوفد ! ثم التقوا فقتل عامة أصحاب
زكرويه ، وأسر هو وعدة ، ثم مات من جراحه ، وأحرق هو وجماعة .
وفي سنة خمس وتسعين : كان الفداء بين المسلمين والروم ، فافتك
نحو ثلاثة آلاف نفر .
ومات المكتفي شابا ، في سابع ذي القعدة من السنة .
ذكر أبو منصور الثعالبي ، قال : حكى إبراهيم بن نوح أن المكتفي
خلف من الذهب مئة ألف ألف دينار . هكذا قال . وهو بعيد جدا . قال :
وخلف ثلاثة وستين ألف ثوب ، وبويع بعده أخوه المقتدر .
واسم أم المكتفي : جنجق ( 1 ) التركية .
مات في ثالث عشر ذي القعدة ، وعاش إحدى وثلاثين سنة وأشهرا .
وخلف من الأولاد : محمدا ، وجعفرا ، والفضل ، وعبد الله ، وعبد
الملك ، وعبد الصمد ، وموسى ، وعيسى .
ومات وزيره القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب في ذي القعدة ،
سنة إحدى وتسعين ومئتين ، فوزر له العباس بن الحسن .
هامش
( 1 ) في : تاريخ بغداد : 11 / 218 ، والمنتظم : 6 / 31 ، " خنجو " .