تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وكان على شرطته مؤنس والواثقي ثم سوسن مولاه وحاجبه ، وعلى قضاء بغداد يوسف بن يعقوب القاضي وابنه محمد ، وأبو خازم عبد الحميد ، وعبد الله بن علي بن أبي الشوارب بعد أبي خازم . 232 - ثابت بن قرة * الصابئ ، الشقي ، الحراني ، فيلسوف عصره . كان صيرفيا ، فصحب ابن شاكر ، وكان يتوقد ذكاء ، فبرع في علم الأوائل ، وصار منجم المعتضد ، فكان يجلس مع الخليفة ، ووزيره واقف ، ونال من الرئاسة والأموال فنونا . قال ابن أبي أصيبعة : لم يكن في زمانه من يماثله في الطب وجميع الفلسفة ( 1 ) . وتصانيفه فائقة ، أقطعه المعتضد ضياعا جليلة . ومن تلامذته : عيسى بن أسيد ، النصراني المشهور . قلت : كان عجبا في الرياضي ، إليه المنتهى في ذلك ، وكان ابنه إبراهيم رأس الأطباء ، وكذلك حفيده ثابت بن سنان الطبيب ، صاحب " التاريخ " المشهور . ماتوا على ضلالهم ، ولهم عقب صابئة ، فابن قرة هو أصل رئاسة الصابئة المتجددة بالعراق فتنبه الامر .
هامش
* الفهرست : المقالة السابعة : الفن الثاني ، المنتظم : 6 / 29 ، عيون الانباء في طبقات الأطباء : 295 - 300 ، ( ط . بيروت ، 1965 ، تحقيق د . نزار رضا ) ، وفيات الأعيان : 1 / 313 - 315 ، البداية والنهاية : 11 / 85 ، شذرات الذهب : 2 / 196 - 198 . ( 1 ) نص ابن أبي أصيبعة : " . . . من يماثله في صناعة الطب ولا في غيره من جميع أجزاء الفلسفة " ، ص : 295 .