تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فدفع إليه خاتمه ، فلما أن ولى السائل دعاه ، فقال له : لا تظن أني دعوتك ضنة مني بما أعطيتك ، إن هذا الفص شراؤه علي خمس مئة دينار ، فانظر كيف تخرجه . فضرب السائل بيده إلى الخاتم ، فكسره ، ورمى بالفص إليه ، وقال : بارك الله لك في فصك ، هذه الفضة تكفيني لقوتي وقوت عيالي اليوم . قال أبو العباس ثعلب : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو ، من خمسين سنة ( 1 ) . قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي ، فقال : كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ( 2 ) . وقيل : إن المعتضد نفذ إلى إبراهيم الحربي بعشرة آلاف ، فردها . ثم سير له مرة أخرى ألف دينار ، فردها ( 3 ) . وروى أبو الفضل عبيد الله الزهري ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن إبراهيم الحربي ، قال : ما أنشدت بيتا قط إلا قرأت بعده : * ( قل هو الله أحد ) * ثلاثا ( 4 ) . قال أبو الحسن الدارقطني : وإبراهيم إمام بارع في كل علم ، صدوق . أبو ذر الهروي : سمعت أبا طاهر المخلص ، سمعت أبي : سمعت
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 1 / 118 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 585 . ( 3 ) انظر : تاريخ بغداد : 6 / 32 ، و : إنباه الرواة : 1 / 157 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 6 / 39 .