فدفع إليه خاتمه ، فلما أن ولى السائل دعاه ، فقال له : لا تظن أني دعوتك
ضنة مني بما أعطيتك ، إن هذا الفص شراؤه علي خمس مئة دينار ، فانظر
كيف تخرجه . فضرب السائل بيده إلى الخاتم ، فكسره ، ورمى بالفص
إليه ، وقال : بارك الله لك في فصك ، هذه الفضة تكفيني لقوتي وقوت
عيالي اليوم .
قال أبو العباس ثعلب : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا
نحو ، من خمسين سنة ( 1 ) .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن إبراهيم
الحربي ، فقال : كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ( 2 ) .
وقيل : إن المعتضد نفذ إلى إبراهيم الحربي بعشرة آلاف ، فردها .
ثم سير له مرة أخرى ألف دينار ، فردها ( 3 ) .
وروى أبو الفضل عبيد الله الزهري ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن
إبراهيم الحربي ، قال : ما أنشدت بيتا قط إلا قرأت بعده : * ( قل هو الله
أحد ) * ثلاثا ( 4 ) .
قال أبو الحسن الدارقطني : وإبراهيم إمام بارع في كل علم ،
صدوق .
أبو ذر الهروي : سمعت أبا طاهر المخلص ، سمعت أبي : سمعت
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 1 / 118 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 585 .
( 3 ) انظر : تاريخ بغداد : 6 / 32 ، و : إنباه الرواة : 1 / 157 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 6 / 39 .