تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
النوم ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح . قال محمد بن مخلد العطار : سمعت إبراهيم الحربي يقول : لا أعلم عصابة خيرا من أصحاب الحديث ، إنما يغدو أحدهم ، ومعه محبرة ، فيقول : كيف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف صلى ، إياكم أن تجلسوا إلى أهل البدع ، فإن الرجل إذا أقبل ببدعة ليس يفلح . وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق : قال لي إبراهيم الحربي : ينبغي للرجل إذا سمع شيئا من أدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسك به . قال : فقيل لإبراهيم : إنهم يقولون : صاحب السوداء يحفظ ؟ قال : لا ، هي أخت البلغم ، صاحبها لا يحفظ شيئا ، إنما يحفظ صاحب الصفراء . وقال عثمان بن حمدويه البزاز : سمعت إبراهيم الحربي يقول : خرج أبو يوسف القاضي يوما - وأصحاب الحديث على الباب - فقال : ما على الأرض خير منكم ، قد جئتم أو بكرتم تسمعون حديث رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - . هبة الله اللالكائي : سمعت أحمد بن محمد بن الصقر ، سمعت أبا الحسن بن قريش يقول : حضرت إبراهيم الحربي - وجاءه يوسف القاضي ، ومعه ابنه أبو عمر - فقال له : يا أبا إسحاق ! لو جئناك على مقدار واجب حقك ، لكانت أوقاتنا كلها عندك . فقال : ليس كل غيبة جفوة ، ولا كل لقاء مودة ، وإنما هو تقارب القلوب . الحاكم : سمعت محمد بن عبد الله الصفار ، سمعت إبراهيم الحربي - وحدث عن حميد بن زنجويه ، عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث - فقال : اللهم لك الحمد ، ورفع يديه فحمد الله ، ثم قال : عندي