النوم ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل
الصالح .
قال محمد بن مخلد العطار : سمعت إبراهيم الحربي يقول : لا أعلم
عصابة خيرا من أصحاب الحديث ، إنما يغدو أحدهم ، ومعه محبرة ،
فيقول : كيف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف صلى ، إياكم أن تجلسوا إلى أهل
البدع ، فإن الرجل إذا أقبل ببدعة ليس يفلح .
وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق : قال لي إبراهيم الحربي :
ينبغي للرجل إذا سمع شيئا من أدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسك به . قال :
فقيل لإبراهيم : إنهم يقولون : صاحب السوداء يحفظ ؟ قال : لا ، هي أخت
البلغم ، صاحبها لا يحفظ شيئا ، إنما يحفظ صاحب الصفراء .
وقال عثمان بن حمدويه البزاز : سمعت إبراهيم الحربي يقول : خرج
أبو يوسف القاضي يوما - وأصحاب الحديث على الباب - فقال : ما على
الأرض خير منكم ، قد جئتم أو بكرتم تسمعون حديث رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - .
هبة الله اللالكائي : سمعت أحمد بن محمد بن الصقر ، سمعت أبا
الحسن بن قريش يقول : حضرت إبراهيم الحربي - وجاءه يوسف القاضي ،
ومعه ابنه أبو عمر - فقال له : يا أبا إسحاق ! لو جئناك على مقدار واجب
حقك ، لكانت أوقاتنا كلها عندك . فقال : ليس كل غيبة جفوة ، ولا كل لقاء
مودة ، وإنما هو تقارب القلوب .
الحاكم : سمعت محمد بن عبد الله الصفار ، سمعت إبراهيم
الحربي - وحدث عن حميد بن زنجويه ، عن عبد الله بن صالح العجلي
بحديث - فقال : اللهم لك الحمد ، ورفع يديه فحمد الله ، ثم قال : عندي
سير أعلام النبلاء — صفحة 358
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٨