عن عبد الله بن صالح قمطر ، وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق ، وأنا
أحمد الله على الصدق ( 1 ) . زادني فيه بعض أصحابنا : عن الصفار ، فقال
رجل : يا أبا إسحاق ! لو قلت فيما لم تسمع : سمعت ، لما أقبل الله بهذه
الوجوه عليك .
ثم قال الحاكم : وسمعت محمد بن صالح القاضي يقول : لا نعلم
بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي ، في الأدب والفقه والحديث والزهد .
ثم ذكر له كتابا في غريب الحديث ، لم يسبق إليه ( 2 ) .
قال القاضي أبو المطرف بن فطيس : سمعت أبا الحسن المقرئ ،
سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن بيان البغدادي ، سمعت إبراهيم
الحربي - ولم يكن في وقته مثله - يقول ، وقد سئل عن الاسم والمسمى : لي
مذ أجالس أهل العلم سبعون سنة ، ما سمعت أحدا منهم يتكلم في الاسم
والمسمى ( 3 ) .
عمر بن عراك المقرئ : حدثنا إبراهيم بن المولد ، حدثنا أحمد بن
عبد الله بن خالد ، حدثني إبراهيم الحربي ، قال : كنا عند عبيد الله بن
عائشة في مسجده ، إذ طرقه سائل ، فسأله شيئا ، فلم يكن معه ما يعطيه ،
هامش
( 1 ) زاد هنا في : " تاريخ بغداد " : " قال أبو عبد الله الحافظ : زادني . . . "
( 2 ) تاريخ بغداد : 6 / 30 .
( 3 ) وفصل القول في هذه المسألة : أن الاسم يراد به المسمى ؟ ؟ رة ، ويراد به اللفظ الدال
عليه أخرى . فإذا قلت : قال الله : كذا أو : سمع الله لمن حمده ، ونحو ذلك ، فهذا المراد
به " المسمى " نفسه . وإذا قلت : " الله " اسم عربي ، والرحمن اسم عربي ، والرحيم من أسماء
الله تعالى ، ونحو ذلك ، فالاسم ها هنا هو المراد لا المسمى ، ولا يقال غيره ، لما في لفظ
" الغير " من الاجمال ، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى ، فحق ، وإن أريد أن الله سبحانه
كان ، ولا اسم له ، حتى خلق لنفسه أسماء ، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم ، فهذا من
الخطأ المجانب للصواب .