تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
عن عبد الله بن صالح قمطر ، وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق ، وأنا أحمد الله على الصدق ( 1 ) . زادني فيه بعض أصحابنا : عن الصفار ، فقال رجل : يا أبا إسحاق ! لو قلت فيما لم تسمع : سمعت ، لما أقبل الله بهذه الوجوه عليك . ثم قال الحاكم : وسمعت محمد بن صالح القاضي يقول : لا نعلم بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي ، في الأدب والفقه والحديث والزهد . ثم ذكر له كتابا في غريب الحديث ، لم يسبق إليه ( 2 ) . قال القاضي أبو المطرف بن فطيس : سمعت أبا الحسن المقرئ ، سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن بيان البغدادي ، سمعت إبراهيم الحربي - ولم يكن في وقته مثله - يقول ، وقد سئل عن الاسم والمسمى : لي مذ أجالس أهل العلم سبعون سنة ، ما سمعت أحدا منهم يتكلم في الاسم والمسمى ( 3 ) . عمر بن عراك المقرئ : حدثنا إبراهيم بن المولد ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد ، حدثني إبراهيم الحربي ، قال : كنا عند عبيد الله بن عائشة في مسجده ، إذ طرقه سائل ، فسأله شيئا ، فلم يكن معه ما يعطيه ،
هامش
( 1 ) زاد هنا في : " تاريخ بغداد " : " قال أبو عبد الله الحافظ : زادني . . . " ( 2 ) تاريخ بغداد : 6 / 30 . ( 3 ) وفصل القول في هذه المسألة : أن الاسم يراد به المسمى ؟ ؟ رة ، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى . فإذا قلت : قال الله : كذا أو : سمع الله لمن حمده ، ونحو ذلك ، فهذا المراد به " المسمى " نفسه . وإذا قلت : " الله " اسم عربي ، والرحمن اسم عربي ، والرحيم من أسماء الله تعالى ، ونحو ذلك ، فالاسم ها هنا هو المراد لا المسمى ، ولا يقال غيره ، لما في لفظ " الغير " من الاجمال ، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى ، فحق ، وإن أريد أن الله سبحانه كان ، ولا اسم له ، حتى خلق لنفسه أسماء ، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم ، فهذا من الخطأ المجانب للصواب .
سير أعلام النبلاء — صفحة 359 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط