والحجاز والعراق ، ومصر والشام ، وأصبهان وفارس .
وكان من بحور العلم ، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه .
صنف " السنن " و " المصاحف " و " شريعة المقارئ " ، و " الناسخ
والمنسوخ " ، و " البعث " وأشياء .
حدث عنه خلق كثير ، منهم : ابن حبان ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو
عمر بن حيويه ، وابن المظفر ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو الحسن
الدارقطني ، وعيسى بن علي الوزير ، وابن المقرئ ، وأبو القاسم بن حبابة ،
وأبو طاهر المخلص ، ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق ، وأبو مسلم محمد بن
أحمد الكاتب ، وآخرون .
وكان يقول : دخلت الكوفة ومعي درهم واحد ، فأخذت به ثلاثين مد
باقلا ( 1 ) ، فكنت آكل منه ، وأكتب عن أبي سعيد الأشج ، فما فرغ الباقلا حتى
كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ، ما بين مقطوع ومرسل ( 2 ) .
قال أبو بكر بن شاذان : قدم أبو بكر بن أبي داود سجستان ، فسألوه أن
يحدثهم ، فقال : ما معي أصل . فقالوا : ابن أبي داود وأصل ! ؟ قال :
فأثاروني ، فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث ، فلما قدمت بغداد ،
قال البغداديون : مضى إلى سجستان ولعب بهم ، ثم فيجوا فيجا ( 3 ) اكتروه
بستة دنانير إلى سجستان ، ليكتب لهم النسخة ، فكتبت ، وجئ بها ،
هامش
( 1 ) الباقلاء : باللهجة العراقية : الفول .
( 2 ) انظر : تاريخ بغداد : 9 / 466 - 467 .
( 3 ) الفيج : الجماعة من الناس .