وعرضت على الحفاظ ( 1 ) ، فخطأوني في ستة أحاديث ، منها ثلاثة أحاديث
[ حدثت ] بها كما حدثت ، وثلاثة أخطأت فيها ( 2 ) .
هكذا رواها أبو القاسم الأزهري ، عن ابن شاذان . ورواها غيره ،
فذكر أن ذلك كان بأصبهان . وكذا روى أبو علي النيسابوري الحافظ ، عن
ابن أبي داود . فالأزهري وأهم ( 3 ) .
قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا علي الحافظ ، سمعت ابن أبي
داود يقول : حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا ، ألزموني الوهم فيها
في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت ، وجدت في كتابي خمسة منها على ما
كنت حدثتهم به ( 4 ) .
قال الحافظ أبو محمد الخلال : كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ،
ومن نصب له السلطان المنبر ، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ،
ولم يبلغوا في الآلة والاتقان ما بلغ هو ( 5 ) .
أبو ذر الهروي : أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، قال : أملى علينا ابن أبي
داود [ سنين ] ، وما رأيت بيده كتابا ، إنما كان يملي حفظا ، فكان يقعد على
هامش
( 1 ) سقط هنا من الأصل الورقة ( 100 ) و ( 101 ) ، بدءا من قوله : " فخطأوني " .
واستدركنا ذلك من المجلد السابع ، من النسخة المصورة عن الأصل الذي يملكه العلامة اللكنوي في
الهند من صفحة 617 - 619 . وهو مكتوب في القرن التاسع ، وعدد أوراقه ( 680 ) صفحة .
يبدأ بترجمة الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي القنطري الزاهد ، من الطبقة الثانية عشرة ،
وجميع الطبقة الثالثة عشره ، وينتهي بترجمة إبراهيم الحربي البغدادي من الطبقة الخامسة عشرة .
( 2 ) انظر : تاريخ بغداد : 9 / 466 ، والزيادة منه .
( 3 ) في : تذكرة الحفاظ : 2 / 769 : " فكأن الأزهري وهم " .
( 4 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 769 .
( 5 ) المصدر السابق .