أخرجه مسلم أيضا من حديث حماد هذا ، وهو ابن زيد ، وأخرجه
مسلم ( 1 ) من حديث عمرو بن مرة ، عن أبي بردة ، عن الأغر بن يسار المزني ،
وقيل : الجهني ، وما علمته روى شيئا سوى هذا الحديث .
وأخبرناه أبو سعيد الثغري ، أخبرنا ، عبد اللطيف بن يوسف ، أخبرنا عبد
الحق ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي ، أخبرنا ابن قانع ،
حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ،
قال : عمرو بن مرة أخبرني ، قال : سمعت أبا بردة يحدث عن رجل من
جهينة ، يقال له : الأغر ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع النبي -
صلى الله عليه وسلم - يقول : " يا أيها الناس ! توبوا إلى ربكم ، فإني أتوب إلى الله في كل يوم
مائة مرة " ( 2 ) .
قال أبو داود في " سننه " : شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا ، ورأيت
أترجة على بعير ، وقد قطعت قطعتين ، وعملت مثل عدلين .
فأما سجستان ، الإقليم الذي منه الإمام أبو داود : فهو إقليم صغير
منفرد ، متاخم لإقليم السند ، غربيه بلد هراة ، وجنوبية مفازة ، بينه وبين إقليم
فارس وكرمان ، وشرقية مفازة وبرية بينه وبين مكران ( 3 ) ، التي هي قاعدة
السند ، وتمام هذا الحد الشرقي بلاد الملتان ، وشمالية أول الهند .
فأرض سجستان كثيرة النخل والرمل ، وهي من الإقليم الثالث من
السبعة ، وقصبة سجستان هي : زرنج ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وتطلق
هامش
( 1 ) رقم : ( 2072 ) ( 42 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " صحيح " مسلم ، كما تقدم .
( 3 ) مكران ، بضم الميم ، وسكون الكاف : بلدة من بلاد كرمان . قال ياقوت : " وأكثر
ما تجئ في شعر العرب مشددة الكاف " .