تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
ذكر " صحيح البخاري " : ثم سلك سبيله مسلم بن الحجاج ، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه ، وترتيبه على قسمين ، وتصنيفه . وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الاتقان ، وفي القسم الثاني أحاديث أهل الستر والصدق الذين لم يبلغوا درجة المتثبتين ، فحالت المنية بينه وبين هذه الأمنية ، فمات قبل استتام كتابه . . غير أن كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر . وقال الحاكم : أراد مسلم أن يخرج " الصحيح " على ثلاثة أقسام ، وعلى ثلاث طبقات من الرواة ، وقد ذكر هذا في صدر خطبته ، فلم يقدر له إلا الفراغ من الطبقة الأولى ، ومات . ثم ذكر الحاكم مقالة هي مجرد دعوى ، فقال : إنه لا يذكر من الأحاديث إلا ما رواه صحابي مشهور له راويان ثقتان فأكثر ، ثم يرويه عنه أيضا راويان ثقتان فأكثر ، ثم كذلك من بعدهم . فقال أبو علي الجياني : المراد بهذا أن هذا الصحابي أو هذا التابعي قد روى عنه رجلان ، خرج بهما عن حد الجهالة . قال القاضي عياض : والذي تأوله الحاكم على مسلم من اخترام