تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
يأمرني بردك . فقال : أنت غلامي أو غلامه ؟ قال : كلنا غلمانك ما أطعت الله ، وقد عصيت بخروجك وتسليطك عدوك على المسلمين . ثم قام ، ووكل به جماعة ، ثم إنه بعث إليه يطلب منه ابن خاقان وجماعة ليناظرهم ، فبعث بهم ، فقال لهم : ما جنى أحد على الامام والاسلام جنايتكم . أخرجتموه من دار ملكه في عدة يسيرة ، وهذا هارون الشاري بإزائكم في جمع كثير ، فلو ظفر بالخليفة ، لكان عارا على الاسلام ، ثم رسم أيضا عليهم ، وأمر المعتمد بالرجوع ، فقال : فاحلف لي أنك تنحدر معي ولا تسلمني ، فحلف ، وانحدر إلى سامراء . فتلقاه كاتب الموفق صاعد ، فأنزله في دار أحمد بن الخصيب ، ومنعه من نزول دار الخلافة ، ووكل به خمس مئة نفس ، ومنع من أن يجتمع به أحد . وبعث الموفق إلى ابن كنداج بخلع وذهب عظيم . قال الصولي : تحيل المعتمد من أخيه ، فكاتب ابن طولون . ومما قال : أليس من العجائب أن مثلي * يرى ما قل ممتنعا عليه وتؤكل باسمه الدنيا جميعا * وما من ذاك شئ في يديه ( 1 ) ؟ ! ولقب الموفق صاعد بن مخلد ذا الوزراتين ، ولقب ابن كنداج ذا السيفين . فلما علم ابن طولون جمع الأعيان ، وقال : قد نكث الموفق بأمير المؤمنين ، فاخلعوه من العهد فخلعوه سوى القاضي بكار بن قتيبة . فقال
هامش
( 1 ) البيتان في " فوات الوفيات " 1 / 66 ، و " الوافي بالوفيات " 6 / 293 ، و " تاريخ السيوطي " : 365 وبعدهما : إليه تحمل الأموال طرا * ويمنع بعض ما يجبى إليه وسيوردهما المصنف أيضا في ص : 602 من هذا الجزء .