تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وأظهر المنابذة ، وقصد سامراء فتأخر المعتمد أخوه ، ثم تراسلا ، ووقع الصلح وأطلق سليمان بن وهب ، وهرب الحسن بن مخلد وفي سنة 65 مات يعقوب بن الليث الصفار المتغلب على خراسان وفارس بالأهواز ، فقام بعده أخوه عمرو ، ودخل في الطاعة ، واستنابه الموفق على المشرق ، وبعث إليه بالخلع . وقيل : بلغت تركة الصفار ثلاثة آلاف ألف دينار . ودفن بجندسابور . وكتب على قبره : هذا قبر المسكين يعقوب . وكان في صباه يعمل في ضرب النحاس بدرهمين . وفي سنة 66 أقبلت الروم إلى ديار ربيعة ، وقتلوا وسبوا ، وهرب أهل الجزيرة . وتمت وقعة مع خبيث الزنج ، وظهروا فيها ، وسار أحمد بن عبد الله الخجستاني ، فهزم الحسن بن زيد العلوي ، وظفر به فقتله ، وحارب عمرو بن الليث الصفار ، وظهر على عمرو ، ودخل نيسابور ، وقتل وصادر ، واستباحت الزنج رامهرمز ( 1 ) . وفي سنة سبع كروا على واسط ، وعثروا أهلها ، فجهز الموفق ولده أبا العباس الذي صار خليفة ، فقتل وأسر ، وغرق سفنهم . ثم تجمع جيش الخبيث ، والتقوا بالعباس فهزمهم ، ثم التقوا ثالثا فهزمهم ، ودام القتال شهرين ، ورغبوا في أبي العباس ، واستأمن إليه خلق منهم ، ثم حاربهم حتى دوخ فيهم ، ورد سالما غانما ، وبقي له وقع في النفوس ، وسار إليهم الموفق في جيش كثيف في الماء والبر ، ولقيه ولده ، والتقوا الزنج ، فهزموهم أيضا . وخارت قوى الخبيث ، وألح الموفق في حربهم ، ونازل طهثيا ( 2 ) ، وكان عليها خمسة أسوار ، فأخذها ، واستخلص من أسر الخبثاء
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 9 / 554 . ( 2 ) في " تاريخ الطبري " 9 / 571 : طهيثا . والخبر فيه مطول .