تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أحدا ( 1 ) عنده أدب أو حديث إلا خالطهم وعاشرهم . وفي سنة 271 كانت الملحمة بين أبي العباس بن الموفق ، وبين صاحب مصر خمارويه بفلسطين ، وجرت السيول من الدماء ، ثم انهزم خمارويه ، وذهبت خزائنه . ونزل أبو العباس في مضربه . ولكن كان سعد ( 2 ) الأعسر كمينا ، فخرج على أبي العباس بغتة ، فهزم جيشه ، ونجا هو في نفر يسير ، ونهب سعد وأصحابه ما لا يوصف . وفي سنة 72 نزل أبو العباس بطرسوس ، وتراجع عسكره ، وآذوا أهل البلد ، فتناخوا وطردوهم ، واستولى هارون الشاري الخارجي وحمدان بن حمدون التغلبي على الموصل ، وقبض الموفق على ذي الوزارتين صاعد ، وأخذ أمواله ، واستكتب إسماعيل بن بلبل ، وهاجت بقايا الزنج بواسط ، وصاحوا : أنكلاي يا منصور ، وهو ولد الخبيث ، وكان في سجن بغداد هو والقواد : ابن جامع والمهلبي والشعراني ، فأخرجوا وصلبوا . وسار الموفق إلى كرمان لحرب عمرو بن الليث الصفار . وسار يا زمان الخادم أمير الثغور ، فوغل في أرض الروم ، فقتل وسبى ، ورجع مؤيدا ، وأخذ عدة مراكب . وفي سنة 76 وقع الرضى عن الصفار ، وكتب اسمه على الاعلام والأترسة . وتمت بين محمد بن أبي الساج وخمارويه وقعات ، ثم انكسر محمد . واتفق يا زمان مع صاحب مصر ، وخطب له ، فبعث إليه خمارويه بخلع وذهب عظيم . واستولى رافع بن هرثمة على طبرستان . وعاد
هامش
( 1 ) في الأصل : أحد ، بالرفع ، وهو خطأ . ( 2 ) في الأصل : سعدا ، بالنصب ، وهو خطأ .