على قناة إلى بغداد ، وعملت قباب الزينة ، وكان يوما مشهودا ، وشرع
الناس يتراجعون إلى المدائن التي أخذها الخبيث ، وكانت أيامه خمس
عشرة سنة ( 1 ) .
قال الصولي : قد قتل من المسلمين ألف ألف وخمس مئة .
قلت : وكذا عدد قتلى بابك .
قال : وكان يصعد على منبره بمدينته ، ويسب عثمان وعليا وطلحة
وعائشة كمذهب الأزارقة ، وكان ينادي على المسبية العلوية في عسكره
بدرهمين . وكان عند الزنجي الواحد نحو عشر علويات ، يفترشهن ويخدمن
امرأته . وفي شعبان أعادوا المعتمد إلى سامراء في أبهة تامة .
وظهر بالصعيد أحمد بن عبد الله الحسني ، فحاربه عسكر مصر غير
مرة ، ثم أسر وقتل .
وفيها أول ظهور دعوة العبيدية ، وذلك باليمن .
وفيها نازلت الروم في مئة ألف طرسوس ، فبيتهم يا زمان الخادم ،
فقيل : قتل منهم سبعون ألفا ، وقتل ملكهم ، وأخذ منهم صليب الصلبوت .
فالحمد لله على هذا النصر العزيز الذي لم يسمع بمثله ، مع تمام
المنة على الاسلام بمصرع الخبيث .
قالت أمه : أخذه أبوه مني ، وغاب سنين ، وتزوجت أنا ، وجاءني
ولد ، ثم جاءني الغلام وقد مات أبوه باليمن ، فأقام عندي مدة لا يدع بالري
هامش
( 1 ) " تاريخ الخلفاء " للسيوطي : 464 .