تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
على قناة إلى بغداد ، وعملت قباب الزينة ، وكان يوما مشهودا ، وشرع الناس يتراجعون إلى المدائن التي أخذها الخبيث ، وكانت أيامه خمس عشرة سنة ( 1 ) . قال الصولي : قد قتل من المسلمين ألف ألف وخمس مئة . قلت : وكذا عدد قتلى بابك . قال : وكان يصعد على منبره بمدينته ، ويسب عثمان وعليا وطلحة وعائشة كمذهب الأزارقة ، وكان ينادي على المسبية العلوية في عسكره بدرهمين . وكان عند الزنجي الواحد نحو عشر علويات ، يفترشهن ويخدمن امرأته . وفي شعبان أعادوا المعتمد إلى سامراء في أبهة تامة . وظهر بالصعيد أحمد بن عبد الله الحسني ، فحاربه عسكر مصر غير مرة ، ثم أسر وقتل . وفيها أول ظهور دعوة العبيدية ، وذلك باليمن . وفيها نازلت الروم في مئة ألف طرسوس ، فبيتهم يا زمان الخادم ، فقيل : قتل منهم سبعون ألفا ، وقتل ملكهم ، وأخذ منهم صليب الصلبوت . فالحمد لله على هذا النصر العزيز الذي لم يسمع بمثله ، مع تمام المنة على الاسلام بمصرع الخبيث . قالت أمه : أخذه أبوه مني ، وغاب سنين ، وتزوجت أنا ، وجاءني ولد ، ثم جاءني الغلام وقد مات أبوه باليمن ، فأقام عندي مدة لا يدع بالري
هامش
( 1 ) " تاريخ الخلفاء " للسيوطي : 464 .