تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وستين ، وانضمت العساكر المعتمدية ، ثم زحف الصفار إلى دير عاقول ، فجهز المعتمد للملتقى أخاه الموفق ، وموسى بن بغا ومسرورا ، فالتقى الجمعان في رجب واشتد القتال ، فكانت الهزيمة أولا على الموفق ، ثم صارت على الصفار ، وانهزم جيشه . فقيل : نهب منهم عشرة آلاف فرس ، ومن العين ألفا ألف دينار ، ومن الأمتعة ما لا يحصى ، وخلص ابن طاهر من الأسر ، ورجع الصفار إلى فارس ، ورد المعتمد ابن طاهر إلى ولايته ، وأعطاه خمس مئة ألف درهم . وأما الخبيث فاغتنم اشتغال الجيش ، فعمل كل قبيح من القتل والأسر . وفيها ولي قضاء القضاة بسامراء علي بن محمد بن أبي الشوارب ، وكان أخوه الحسن قد توفي حاجا ، وولي قضاء بغداد إسماعيل القاضي . وفيها واقع المسلمون الزنج وهزموهم ، وقتلوا قائدهم الصعلوك . وفي سنة ثلاث أقبل الصفار ، فاستولى على الأهواز ( 1 ) . وفي سنة أربع سار الموفق وابن بغا لحرب الزنج ، فمات ابن بغا ، وغزا المسلمون الروم ، وغنموا . ثم بيتت الروم مقدم المسلمين ابن كاوس ( 2 ) ، فأسروه جريحا . وغلبت الزنج على واسط ، ونهبوها وأحرقوها . وغضب المعتمد على وزيره سليمان بن وهب ، وأخذ أمواله ، واستوزر الحسن بن مخلد ، وتمكن الموفق ، وبقي لا يلتفت على أحد ،
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 9 / 263 . ( 2 ) هو عبد الله بن رشيد بن كاوس . وانظر خبر أسره في " تاريخ الطبري " 2 / 533 ، 534 .