تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وفيها تملك يعقوب الصفار نيسابور ، وركب إلى خدمته نائبها محمد ابن طاهر بن عبد الله بن طاهر ، فعنفه وسبه ، واعتقله ، فبعث المعتمد يلوم الصفار ، ويأمره بالانصراف إلى ولايته ، فأبى ، واستولى على الإقليم ، ودانت له البلاد ( 1 ) . وفي سنة ستين التقى الصفار الحسن بن زيد العلوي ( 2 ) فانهزم العلوي ، ودخل الصفار طبرستان والديلم ، واحتمى العلوي بالجبال ، فتبعه الصفار ، فهلك خلق من جيشه بالثلج ، ووقع الغلاء ، وأبيع ببغداد الكر ( 3 ) بمئة وخمسين دينارا . وأخذت الروم مدينة لؤلؤة ( 4 ) . وفي سنة 261 مالت الديلم إلى الصفار ونابذوا العلوي ، فصار إلى كرمان . وأما الزنج فحروبهم متتالية ، وسار يعقوب الصفار إلى فارس ، فالتقى هو وابن واصل ، فهزمه الصفار ، وأخذ له من قلعته أربعين ألف ألف درهم . وأعيا المعتمد شأن الصفار ، وحار ، فلان له ، وبعث إليه بالخلع وبولاية خراسان وجرجان ، فلم يرض بذلك ، حتى يجئ إلى سامراء ، وأضمر الشر ، فتحول المعتمد إلى بغداد ، وأقبل الصفار بكتائب كالجبال . فقيل : كانوا سبعين ألف فارس ، وثقله على عشرة آلاف جمل ، فأناخ بواسط في سنة اثنتين
هامش
( 1 ) خبر دخول يعقوب بن الليث نيسابور في " تاريخ الطبري " 9 / 507 بتوسع . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 9 / 508 . ( 3 ) الكر : مكيال لأهل العراق ، وهو عندهم ستون قفيزا ، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكوك صاع ونصف . قال الأزهري : والكر من هذا الحساب اثنا عشر وسقا ، كل وسق ستون صاعا . ( 4 ) وهي قلعة قرب طرسوس ، غزاها المأمون وفتحها . والخبر في " تاريخ السيوطي " : 364 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 543 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط