تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وأحبوا أخاه الموفق ( 1 ) . وفي رجب أيضا استولت الزنج على البصرة والأبلة والأهواز ، وقتلوا وسبوا ، وهم عبيد العوام ، وغوغاء الأنذال الملتفين على الخبيث ( 2 ) . وقام بالكوفة علي بن زيد العلوي ، واستفحل أمره ، وهزم جيش الخليفة . وظهر أخوه حسن بن زيد بالري ، فسار لحربه موسى بن بغا . وحج بالناس محمد ابن أحمد بن عيسى بن المنصور العباسي . ونودي على صالح بن وصيف المختفي : من جاء به فله عشرة آلاف دينار . فاتفق أن غلاما دخل دربا ، فرأى بابا مفتوحا ، فمشى في الدهليز ، فرأى صالحا نائما ، فعرفه ، فأسرع إلى موسى بن بغا ، فأخبره ، فبعث جماعة أحضروه ، وذهبوا به مكشوف الرأس إلى الجوسق ، فبدره تركي من ورائه فأثبته ، واحتزوا رأسه قبل مقتل المهتدي ، بيسير . فقال : رحم الله صالحا ، فلقد كان ناصحا ( 3 ) . وأما الصولي : فقال : بل عذبوه في حمام ، كما هو فعل بالمعتز ، حتى أقر بالأموال ، ثم خنق . وقتلت الزنج بالأبلة نحو ثلاثين ألفا فحاربهم سعيد الحاجب ، ثم قووا عليه ، وقتلوا خلقا من جنده ، وتمت بينهم وبين العسكر وقعات . وفيها قتل ميخائيل بن توفيل طاغية الروم ، قتله بسيل الصقلي ( 4 ) . فكان دولة ميخائيل أربعا وعشرين سنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ الخلفاء " : 363 . ( 2 ) خبر استيلاء الزنج على الأبلة والأهواز في " تاريخ الطبري " 9 / 471 وما بعدها . ( 3 ) " تاريخ الخلفاء " للسيوطي : 362 . ( 4 ) قال الطبري : وقيل له : الصقلبي ، وهو من أهل بيت المملكة لان أمه صقلبية . ( 5 ) " تاريخ الطبري " 9 / 489 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 541 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط