تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
القصر . ولما دخلوا دار ناجور أدخلوا المهتدي إليها ، وهو يقول : يا موسى ، اتق الله ، ويحك ما تريد ؟ ! ! قال : والله ما نريد إلا خيرا ، وحلف له لا نالك سوء . ثم حلفوه أن لا يمالئ صالح بن وصيف ، فحلف لهم ، فبايعوه حينئذ ، ثم طلبوا صالحا ليحاققوه ، فاختفى . ورد المهتدي بالله إلى داره ، ثم قتل صالح شر قتلة فيما بعد . وفي المحرم من سنة ست ذكر أن سيما الشرابي زعم أن امرأة جاءت بكتاب فيه نصيحة لأمير المؤمنين ، وإن طلبتموني فأنا في مكان كذا وكذا . قال : فطلبت ، فلم تقع ، فجمع الامراء ، وقال : هذا كتاب تعرفونه ؟ فقال رجل : نعم هو خط صالح ، وفيه يذكر أنه مستخف بسامراء ، وأن الأموال علمها عند الحسن بن مخلد . وكان كتابه دالا على قوة نفسه ، فأشار المهتدي بالصلح ، فاتهمه ابن بغا وذووه ، ونافسوه ، ثم من الغد تكلموا في خلعه ، فقال باكيال : ويحكم ! قتلتم ابن المتوكل ، وتريدون قتل هذا الصوام الدين ! لئن فعلتم لأصيرن إلى خراسان ، ولأشنعن عليكم . ثم خرج المهتدي وعليه ثياب بيض وتقلد سيفا ، وأمر بإدخالهم إليه . فقال : قد بلغني شأنكم ، ولست كالمستعين والمعتز ، والله ما خرجت إلا وأنا متحنط ، وقد أوصيت ، وهذا سيفي فلاضربن به ما استمسك بيدي . أما دين أما حياء ، أما رعة ( 1 ) ؟ كم يكون الخلاف على الخلفاء ، والجرأة على الله ؟ ثم قال : ما أعلم أين هو صالح . قالوا : فاحلف لنا . قال : إذا كان يوم الجمعة ، وصليت حلفت ، فرضوا
هامش
( 1 ) تصحفت في " تاريخ الخلفاء " : 362 إلى " دعة " . والخبر في " تاريخ الطبري " 9 / 442 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 538 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط