تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
يقول : ما زلت أسمع أصحابنا يقولون : إن أفعال العباد مخلوقة ( 1 ) . قال البخاري : حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة . فأما القرآن المتلو ، المبين المثبت في المصاحف ، المسطور المكتوب ، الموعى في القلوب ، فهو كلام الله ليس بمخلوق ( 2 ) . قال الله تعالى : * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) * [ العنكبوت : 49 ] . وقال أبو حامد الأعمشي : رأيت محمد بن إسماعيل في جنازة أبي عثمان بن سعيد بن مروان ، ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث ، ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم . فما أتى على هذا شهر حتى قال محمد بن يحيى : ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يختلف إلينا ، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ، ونهيناه ، فلم ينته ، فلا تقربوه ، ومن يقربه فلا يقربنا . فأقام محمد بن إسماعيل ها هنا مدة ، ثم خرج إلى بخارى ( 3 ) . وقال أبو حامد بن الشرقي : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول :
هامش
( 1 ) " طبقات السبكي " 2 / 228 ، و " مقدمة الفتح " : 491 ، 492 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 31 ، و " طبقات السبكي " 2 / 228 ، و " مقدمة الفتح " : 492 ، و " خلق أفعال العباد " : 138 وجاء فيه أيضا في الصفحة : 146 : قال أبو عبد الله : ومن الدليل على أن الله يتكلم كيف يشاء ، وأن أصوات العباد مؤلفة حرفا حرفا ، فيها التطريب والغمز واللحن والترجيع ، حديث أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا عبد الله بن صالح ، ويحيى بن بكير ، قالا : حدثنا الليث ، عن ابن أبي ملكية ، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته ، فقالت : كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى ، ثم يصلي قدر ما نام ، ثم ينام قدر ما صلى ، حتى الصبح . ونعتت قراءته ، فإذا قراءته حرفا حرفا . ( 3 ) سبق الخبر في الصفحة : 432 ، وهو في " تاريخ بغداد " 2 / 31 ، و " طبقات السبكي " 2 / 229 .