تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وقال محمد الوراق : دخل أبو عبد الله بفربر الحمام ، وكنت أنا في مشلح الحمام ، أتعاهد عليه ثيابه . فلما خرج ناولته ثيابه ، فلبسها ، ثم ناولته الخف ، فقال : مسست شيئا فيه شعر النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت : في أي موضع هو من الخف ؟ فلم يخبرني . فتوهمت أنه في ساقه بين الظهارة والبطانة . ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي رحمهما الله قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت محمد بن حامد البزاز قال : سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول : سمعت محمد بن يحيى قال لنا لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور : اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه . فذهب الناس إليه ، وأقبلوا على السماع منه ، حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى ، فحسده بعد ذلك ، وتكلم فيه ( 1 ) . وقال أبو أحمد بن عدي . ذكر لي جماعة من المشايخ أن محمد بن إسماعيل لما ورد نيسابور اجتمع الناس عليه ، حسده بعض من كان في ذلك الوقت من مشايخ نيسابور لما رأوا إقبال الناس إليه ، واجتماعهم عليه ، فقال لأصحاب الحديث : إن محمد بن إسماعيل يقول : اللفظ بالقرآن مخلوق ، فامتحنوه في المجلس . فلما حضر الناس مجلس البخاري ، قام إليه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول في اللفظ بالقرآن ، مخلوق هو أم غير مخلوق ؟ فأعرض عنه البخاري ولم يجبه . فقال الرجل : يا أبا عبد الله ، فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه . ثم قال في الثالثة ، فالتفت إليه البخاري ، وقال :
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 30 ، و " طبقات السبكي " 2 / 330 ، و " مقدمة الفتح " : 491 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 453 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط