وقال محمد الوراق : دخل أبو عبد الله بفربر الحمام ، وكنت أنا في
مشلح الحمام ، أتعاهد عليه ثيابه . فلما خرج ناولته ثيابه ، فلبسها ، ثم
ناولته الخف ، فقال : مسست شيئا فيه شعر النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت : في أي
موضع هو من الخف ؟ فلم يخبرني . فتوهمت أنه في ساقه بين الظهارة
والبطانة .
ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي رحمهما الله
قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت محمد بن حامد البزاز قال :
سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول : سمعت محمد بن يحيى قال لنا
لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور : اذهبوا إلى هذا الرجل
الصالح فاسمعوا منه . فذهب الناس إليه ، وأقبلوا على السماع منه ، حتى
ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى ، فحسده بعد ذلك ، وتكلم فيه ( 1 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي . ذكر لي جماعة من المشايخ أن محمد بن
إسماعيل لما ورد نيسابور اجتمع الناس عليه ، حسده بعض من كان في
ذلك الوقت من مشايخ نيسابور لما رأوا إقبال الناس إليه ، واجتماعهم عليه ،
فقال لأصحاب الحديث : إن محمد بن إسماعيل يقول : اللفظ بالقرآن مخلوق ،
فامتحنوه في المجلس . فلما حضر الناس مجلس البخاري ، قام إليه رجل ،
فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول في اللفظ بالقرآن ، مخلوق هو أم غير مخلوق ؟
فأعرض عنه البخاري ولم يجبه . فقال الرجل : يا أبا عبد الله ، فأعاد عليه
القول ، فأعرض عنه . ثم قال في الثالثة ، فالتفت إليه البخاري ، وقال :
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 30 ، و " طبقات السبكي " 2 / 330 ، و " مقدمة الفتح " :
491 .