البغلاني - يعني : قتيبة - إخراج أحاديث ابن عيينة ، فقال : منذ كتبتها ما
عرضتها على أحد ، فإن احتسبت ونظرت فيها ، وعلمت على الخطأ منها
فعلت ، وإلا لم أحدث بها ، لأني لا آمن أن يكون فيها بعض الخطأ ،
وذلك أن الزحام كان كثيرا ، وكان الناس يعارضون كتبهم ، فيصحح
بعضهم من بعض ، وتركت كتابي كما هو ، فسر البخاري بذلك ، وقال :
وقفت . ثم أخذ يختلف إليه كل يوم صلاة الغداة ، فينظر فيه إلى
وقت خروجه إلى المجلس ، ويعلم على الخطأ منه . فسمعت البخاري رد
على أبي رجاء يوما حديثا ، فقال : يا أبا عبد الله ، هذا مما كتب عني
أهل بغداد ، وعليه علامة يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، فلا أقدر
أغيره . فقال له أبو عبد الله : إنما كتب أولئك عنك لأنك كنت مجتازا ،
وأنا قد كتبت هذا عن عدة على ما أقول لك ، كتبته عن يحيى بن بكير ،
وابن أبي مريم ، وكاتب الليث عن الليث . فرجع أبو رجاء ، وفهم قوله ،
وخضع له .
قال : وسمعت محمد بن يوسف يقول : كان زكريا اللؤلؤي
والحسن بن شجاع ببلخ يمشيان مع أبي عبد الله إلى المشايخ إجلالا له
وإكراما .
قال : وسمعت حاشد بن إسماعيل يقول : رأيت إسحاق بن راهويه
جالسا على السرير ، ومحمد بن إسماعيل معه ، وإسحاق يقول : حدثنا
عبد الرزاق حتى مر على حديث ، فأنكر عليه محمد ، فرجع إلى قول
محمد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 27 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " : 1 / 69 و " مقدمة
الفتح " : 484