تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
البغلاني - يعني : قتيبة - إخراج أحاديث ابن عيينة ، فقال : منذ كتبتها ما عرضتها على أحد ، فإن احتسبت ونظرت فيها ، وعلمت على الخطأ منها فعلت ، وإلا لم أحدث بها ، لأني لا آمن أن يكون فيها بعض الخطأ ، وذلك أن الزحام كان كثيرا ، وكان الناس يعارضون كتبهم ، فيصحح بعضهم من بعض ، وتركت كتابي كما هو ، فسر البخاري بذلك ، وقال : وقفت . ثم أخذ يختلف إليه كل يوم صلاة الغداة ، فينظر فيه إلى وقت خروجه إلى المجلس ، ويعلم على الخطأ منه . فسمعت البخاري رد على أبي رجاء يوما حديثا ، فقال : يا أبا عبد الله ، هذا مما كتب عني أهل بغداد ، وعليه علامة يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، فلا أقدر أغيره . فقال له أبو عبد الله : إنما كتب أولئك عنك لأنك كنت مجتازا ، وأنا قد كتبت هذا عن عدة على ما أقول لك ، كتبته عن يحيى بن بكير ، وابن أبي مريم ، وكاتب الليث عن الليث . فرجع أبو رجاء ، وفهم قوله ، وخضع له . قال : وسمعت محمد بن يوسف يقول : كان زكريا اللؤلؤي والحسن بن شجاع ببلخ يمشيان مع أبي عبد الله إلى المشايخ إجلالا له وإكراما . قال : وسمعت حاشد بن إسماعيل يقول : رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على السرير ، ومحمد بن إسماعيل معه ، وإسحاق يقول : حدثنا عبد الرزاق حتى مر على حديث ، فأنكر عليه محمد ، فرجع إلى قول محمد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 2 / 27 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " : 1 / 69 و " مقدمة الفتح " : 484
سير أعلام النبلاء — صفحة 428 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط