وقال محمد : سمعت إبراهيم بن محمد بن سلام يقول : حضرت أبا
بكر بن أبي شيبة ، فرأيت رجلا يقول في مجلسه : ناظر أبو بكر أبا عبد الله
في أحاديث سفيان ، فعرف كلها ، ثم أقبل محمد عليه ، فأغرب عليه مئتي
حديث . فكان أبو بكر بعد ذلك يقول : ذاك الفتى البازل ( 1 ) - والبازل
الجمل المسن ( 2 ) - إلا أنه يريد ها هنا البصير بالعلم ، الشجاع .
وسمعت إبراهيم بن محمد بن سلام يقول : إن الرتوت ( 3 ) من
أصحاب الحديث مثل سعيد بن أبي مريم ، ونعيم بن حماد ، والحميدي ،
وحجاج بن منهال ، وإسماعيل بن أبي أويس ، والعدني ( 4 ) ، والحسن
الخلال ( 5 ) بمكة ، ومحمد بن ميمون صاحب ابن عيينة ، ومحمد بن
العلاء ، والأشج ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وإبراهيم بن موسى
الفراء ، كانوا يهابون محمد بن إسماعيل ، ويقضون له على أنفسهم في
المعرفة والنظر ( 6 ) .
وقال محمد : حدثني حاتم بن مالك الوراق ؟ ، قال : سمعت علماء
مكة يقولون : محمد بن إسماعيل إمامنا وفقيهنا وفقيه خراسان .
وقال محمد : سمعت أبي رحمه الله يقول : كان محمد بن إسماعيل
يختلف إلى أبي حفص أحمد بن حفص البخاري وهو صغير ، فسمعت أبا
هامش
( 1 ) " مقدمة الفتح " : 484 .
( 2 ) أي : الكامل . قال جرير :
وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القنا عيس
( 3 ) أي : الرؤساء .
( 4 ) يعني محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني . " مقدمة الفتح " : 483 .
( 5 ) في " مقدمة الفتح " : 483 : والخلال ، يعني الحسين بن علي الحلواني .
( 6 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 70 ، 71 / 1 ، و " مقدمة الفتح " : 483 .