ثم رأيت عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمد بن إسماعيل
يسألانه عن علل الحديث ، فلما قاما قالا لمن حضر : لا تخدعوا ( 1 ) عن
أبي عبد الله ، فإنه أفقه منا وأعلم وأبصر ( 2 ) .
قال : وسمعت حاشد بن عبد الله يقول : كنا عند إسحاق وعمرو بن
زرارة ثم ، وهو يستملي على البخاري ، وأصحاب الحديث يكتبون عنه ،
وإسحاق يقول : هو أبصر مني . وكان محمد يومئذ شابا ( 3 ) .
وقال : حدثني محمد بن يوسف قال : كنا مع أبي عبد الله عند
محمد بن بشار ، فسأله محمد بن بشار عن حديث ، فأجابه ، فقال : هذا
أفقه خلق الله في زماننا . وأشار إلى محمد بن إسماعيل .
قال : وسمعت سليم بن مجاهد يقول : لو أن وكيعا وابن عيينة وابن
المبارك كانوا في الاحياء ، لاحتاجوا إلى محمد بن إسماعيل .
قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : قال لي إسماعيل بن أبي أويس :
انظر في كتبي وما أملكه لك ، وأنا شاكر لك ما دمت حيا .
وقال : قال لي أبو عمرو الكرماني : سمعت عمرو بن علي الصيرفي
يقول : أبو عبد الله صديقي ، ليس بخراسان مثله .
فحكيت لمهيار بالبصرة عن قتيبة بن سعيد أنه قال : رحل إلي من
شرق الأرض وغربها ، فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل ، فقال
مهيار : صدق . أنا رأيته مع يحيى بن معين ، وهما يختلفان جميعا إلى
هامش
( 1 ) أي لا تتركوه يفوتكم .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 27 ، و " مقدمة الفتح " : 485 .
( 3 ) " مقدمة الفتح " : 454