تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
محمد بن إسماعيل ، فرأيت يحيى ينقاد له في المعرفة . وقال : سمعت أبا سعيد الأشج ، وخرج إلينا في غداة باردة ، وهو يرتعد من البرد ، فقال : أيكون عندكم مثل ذا البرد ؟ فقلت : مثل ذا يكون في الخريف والربيع ، وربما نمسي والنهر جار ، فنصبح ونحتاج إلى الفأس في نقب الجمد . فقال لي : من أي خراسان أنت ؟ قلت : من بخارى . فقال له ابنه : هو من وطن محمد بن إسماعيل ، فقال له : إذا قدم عليك من يتوسل به فاعرف له حقه ، فإنه إمام . وقال : سمعت أحمد بن عبد الله بن ثابت الشاشي ، سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ما أخذ عني أحد ما أخذ عني محمد ، نظر إلى كتبي ، فرآها دارسة ، فقال لي : أتأذن لي أن أجددها ؟ فقلت : نعم . فاستخرج عامة حديثي بهذه العلة . وقال : سمعت أبا إسحاق المروزي يقول : دخلت على علي بن حجر ساعة ودعه عبد الله بن عبد الرحمن ، فسمعته يقول : قل في أدب عبد الله بن عبد الرحمن ما شئت ، وقل في علم محمد ما شئت . وقال : سمعت محمد بن الليث يقول : وذكر عنده عبد الله ومحمد ، فسمع بعض الجماعة يفضل عبد الله على محمد ، فقال : إذا قدمتوه فقدموه في الشعر والعربية ، ولا تقدموه عليه في العلم . وقال : سمعت حاشد بن إسماعيل يقول : كان عبد الله بن عبد الرحمن يدس إلي أحاديث من أحاديثه المشكلة عليه ، يسألني أن أعرضها على محمد ، وكان يشتهي أن لا يعلم محمد ، فكنت إذا عرضت عليه شيئا يقول : من ثم جاءت ؟ .