تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
حفص يقول : هذا شاب كيس ، أرجو أن يكون له صيت وذكر . وقال محمد : سمعت أبا سهل محمودا الشافعي يقول : سمعت أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر ، يقولون : حاجتنا من الدنيا النظر في " تاريخ " محمد بن إسماعيل . وقال محمد : حدثني صالح بن يونس ، قال : سئل عبد الله بن عبد الرحمن - يعني : الدارمي - عن حديث سالم بن أبي حفصة ( 1 ) ، فقال : كتبناه مع محمد ، ومحمد يقول : سالم ضعيف . فقيل له : ما تقول أنت ؟ قال : محمد أبصر مني . قال : وسئل عبد الله بن عبد الرحمن عن حديث محمد بن كعب : لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه ( 2 ) . وقيل له : محمد يزعم أن هذا صحيح ، فقال : محمد أبصر مني ، لان همه النظر في الحديث ، وأنا مشغول مريض ، ثم قال : محمد أكيس خلق الله ، إنه عقل عن الله ما أمره به ، ونهى عنه في كتابه ، وعلى لسان نبيه . إذا قرأ محمد القرآن ، شغل قلبه وبصره وسمعه ، وتفكر في أمثاله ، وعرف حلاله وحرامه ( 3 ) . وقال : كتب إلي سليمان بن مجالد ، إني سألت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن محمد ، فقال : محمد بن إسماعيل أعلمنا وأفقهنا
هامش
( 1 ) في " التقريب " : سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غال ، مات في حدود 140 ه‍ وقد أخرج حديثه البخاري في " الأدب المفرد " والترمذي في " سننه " وانظر ترجمته في ميزان المؤلف 2 / 110 . ( 2 ) أورده السخاوي في " المقاصد الحسنة " 472 ، وقال : رواه الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعا ، قلت : انفراد الديلمي بروايته مؤذن بضعفه ، كما نبه عليه السيوطي في مقدمة الجامع الكبير " . ( 3 ) " مقدمة الفتح " : 485 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 426 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط