حفص يقول : هذا شاب كيس ، أرجو أن يكون له صيت وذكر .
وقال محمد : سمعت أبا سهل محمودا الشافعي يقول : سمعت أكثر
من ثلاثين عالما من علماء مصر ، يقولون : حاجتنا من الدنيا النظر في
" تاريخ " محمد بن إسماعيل .
وقال محمد : حدثني صالح بن يونس ، قال : سئل عبد الله بن عبد
الرحمن - يعني : الدارمي - عن حديث سالم بن أبي حفصة ( 1 ) ، فقال :
كتبناه مع محمد ، ومحمد يقول : سالم ضعيف . فقيل له : ما تقول
أنت ؟ قال : محمد أبصر مني .
قال : وسئل عبد الله بن عبد الرحمن عن حديث محمد بن كعب :
لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه ( 2 ) . وقيل له : محمد يزعم أن
هذا صحيح ، فقال : محمد أبصر مني ، لان همه النظر في الحديث ، وأنا
مشغول مريض ، ثم قال : محمد أكيس خلق الله ، إنه عقل عن الله ما أمره
به ، ونهى عنه في كتابه ، وعلى لسان نبيه . إذا قرأ محمد القرآن ، شغل
قلبه وبصره وسمعه ، وتفكر في أمثاله ، وعرف حلاله وحرامه ( 3 ) .
وقال : كتب إلي سليمان بن مجالد ، إني سألت عبد الله بن عبد
الرحمن السمرقندي عن محمد ، فقال : محمد بن إسماعيل أعلمنا وأفقهنا
هامش
( 1 ) في " التقريب " : سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي صدوق في الحديث
إلا أنه شيعي غال ، مات في حدود 140 ه وقد أخرج حديثه البخاري في " الأدب المفرد "
والترمذي في " سننه " وانظر ترجمته في ميزان المؤلف 2 / 110 .
( 2 ) أورده السخاوي في " المقاصد الحسنة " 472 ، وقال : رواه الديلمي عن أبي هريرة
به مرفوعا ، قلت : انفراد الديلمي بروايته مؤذن بضعفه ، كما نبه عليه السيوطي في مقدمة
الجامع الكبير " .
( 3 ) " مقدمة الفتح " : 485 .