تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأغوصنا ، وأكثرنا طلبا . وقال : سمعت أبا سعيد المؤدب يقول : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : لم يكن يشبه طلب محمد للحديث طلبنا ، كان إذا نظر في حديث رجل أنزفه . وقال : حدثني إسحاق وراق عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : سألني عبد الله عن كتاب " الأدب " من تصنيف محمد بن إسماعيل ، فقال : أحمله لأنظر فيه ، فأخذ الكتاب مني ، وحبسه ثلاثة أشهر ، فلما أخذت منه ، قلت : هل رأيت فيه حشوا ، أو حديثا ضعيفا ؟ فقال : ابن إسماعيل لا يقرأ على الناس إلا الحديث الصحيح ( 1 ) ، وهل ينكر على محمد ؟ ! وقال : سمعت أبا الطيب حاتم بن منصور الكسي يقول : محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم . قال : وسمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق يقول : سمعت رجاء الحافظ يقول : فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء . فقال له رجل : يا أبا محمد ، كل ذلك بمرة ؟ ! فقال : هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض ( 2 ) . قال : وسمعت محمد بن يوسف يقول : سأل أبو عبد الله أبا رجاء
هامش
( 1 ) كتاب الأدب المفرد كتاب جيد في بابه ، ضمنه المؤلف رحمه الله الأحاديث النبوية التي تعنى بتهذيب الخلق ، وتصحيح النية ، وتقويم السلوك ، والآداب العامة ولم يتحر فيه الصحة كما فعل في كتابه " الجامع الصحيح " بل فيه الصحيح والحسن وهو الغالب والضعيف وهو قليل كما هو معلوم لكل من درس أسانيده ، وبحث فيها . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 25 ، و " مقدمة الفتح " : 484 .