وأغوصنا ، وأكثرنا طلبا .
وقال : سمعت أبا سعيد المؤدب يقول : سمعت عبد الله بن عبد
الرحمن يقول : لم يكن يشبه طلب محمد للحديث طلبنا ، كان إذا نظر في
حديث رجل أنزفه .
وقال : حدثني إسحاق وراق عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : سألني
عبد الله عن كتاب " الأدب " من تصنيف محمد بن إسماعيل ، فقال :
أحمله لأنظر فيه ، فأخذ الكتاب مني ، وحبسه ثلاثة أشهر ، فلما أخذت
منه ، قلت : هل رأيت فيه حشوا ، أو حديثا ضعيفا ؟ فقال : ابن
إسماعيل لا يقرأ على الناس إلا الحديث الصحيح ( 1 ) ، وهل ينكر على
محمد ؟ !
وقال : سمعت أبا الطيب حاتم بن منصور الكسي يقول : محمد بن
إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم .
قال : وسمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق يقول : سمعت رجاء
الحافظ يقول : فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال
على النساء . فقال له رجل : يا أبا محمد ، كل ذلك بمرة ؟ ! فقال : هو
آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض ( 2 ) .
قال : وسمعت محمد بن يوسف يقول : سأل أبو عبد الله أبا رجاء
هامش
( 1 ) كتاب الأدب المفرد كتاب جيد في بابه ، ضمنه المؤلف رحمه الله الأحاديث النبوية
التي تعنى بتهذيب الخلق ، وتصحيح النية ، وتقويم السلوك ، والآداب العامة ولم يتحر فيه
الصحة كما فعل في كتابه " الجامع الصحيح " بل فيه الصحيح والحسن وهو الغالب والضعيف وهو
قليل كما هو معلوم لكل من درس أسانيده ، وبحث فيها .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 25 ، و " مقدمة الفتح " : 484 .