تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قلت : كذا قال : المتلي والمتلى ، ومراده المتلي والتلاوة ، والمقرئ والقراءة . ومذهب السلف وأئمة الدين أن القرآن العظيم المنزل كلام الله تعالى غير مخلوق . ومذهب المعتزلة أنه مخلوق ، وأنه كلام الله تعالى على حد قولهم : عيسى كلمة الله ، وناقة الله ، أي إضافة ملك . ومذهب داود وطائفة أنه كلام الله ، وأنه محدث مع قولهم : بأنه غير مخلوق وقال آخرون من الحنابلة وغيرهم : هو كلام الله قديم غير محدث ، ولا مخلوق . وقالوا : إذا لم يكن مخلوقا فهو قديم . ونوزعوا في هذا المعنى وفي إطلاقه . وقال آخرون : هو كلام الله مجازا ، وهو دال على القرآن القديم القائم بالنفس ( 1 ) . وهنا بحوث وجدال لا نخوض فيها أصلا . والقول هو ما بدأنا به ، وعليه نص أزيد من ثلاث مئة إمام . وعليه امتحن الإمام أحمد ، وضرب بالسياط رحمه الله . أخبرنا محمد بن محمد بن علي الوزير ، وأحمد بن عبد الرحمن العابر ، وعبد الرحيم بن عبد المحسن ، وغيرهم ، قالوا : أخبرنا عبد الرحمن بن مكي ، قال : أخبرنا جدي أبو طاهر السلفي ، أخبرنا مكي بن علان ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن معقل سنة ست وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن
هامش
( 1 ) في الأصل : العالم بالنفس .
سير أعلام النبلاء — صفحة 290 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط