قلت : كذا قال : المتلي والمتلى ، ومراده المتلي والتلاوة ،
والمقرئ والقراءة . ومذهب السلف وأئمة الدين أن القرآن العظيم المنزل
كلام الله تعالى غير مخلوق . ومذهب المعتزلة أنه مخلوق ، وأنه كلام الله
تعالى على حد قولهم : عيسى كلمة الله ، وناقة الله ، أي إضافة ملك .
ومذهب داود وطائفة أنه كلام الله ، وأنه محدث مع قولهم : بأنه غير
مخلوق
وقال آخرون من الحنابلة وغيرهم : هو كلام الله قديم غير محدث ،
ولا مخلوق . وقالوا : إذا لم يكن مخلوقا فهو قديم . ونوزعوا في هذا
المعنى وفي إطلاقه .
وقال آخرون : هو كلام الله مجازا ، وهو دال على القرآن القديم
القائم بالنفس ( 1 ) .
وهنا بحوث وجدال لا نخوض فيها أصلا . والقول هو ما بدأنا به ،
وعليه نص أزيد من ثلاث مئة إمام . وعليه امتحن الإمام أحمد ، وضرب
بالسياط رحمه الله .
أخبرنا محمد بن محمد بن علي الوزير ، وأحمد بن عبد الرحمن
العابر ، وعبد الرحيم بن عبد المحسن ، وغيرهم ، قالوا : أخبرنا عبد
الرحمن بن مكي ، قال : أخبرنا جدي أبو طاهر السلفي ، أخبرنا مكي بن
علان ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو علي محمد بن
أحمد بن معقل سنة ست وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا محمد بن يحيى
الذهلي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن
هامش
( 1 ) في الأصل : العالم بالنفس .