تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المستملي يقول : رأيت يحيى بن محمد رضي الله عنه في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي : قلت : فما فعل الخجستاني ؟ قال : هو في تابوت من نار ، والمفتاح بيدي . وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان ترك أبو عمرو المستملي اللباس القطني ، وكان يلبس في الشتاء فروا بلا قميص ، وفي الصيف مسحا ، وكان مجلسه ومبيته في مسجد الآدميين على رأس سكة الحسن بن موسى بنيسابور ، إذ سمع الناس يقولون : قد أقبل أحمد الخجستاني ، فخرج المستملي ، وعليه الفرو ، فتقدم ، فأخذ عنان أحمد ، ثم قال : يا ظالم قتلت الامام بن الإمام ، العالم بن العالم ؟ ؟ ! ! فارتعد الخجستاني ، ونفرت دابته ، فتقدم الرجالة لضربه ، فصاح الخجستاني دعوه دعوه ، فرجع ودخل المسجد قال محمد بن صالح : فبلغني عن أبي حاتم نوح أنه قال : قال الخجستاني : والله ما فزعت قط من أحد فزعي من صاحب الفروة ، ولقد ندمت لما نظرت إليه من إقدامي على قتل حيكان . وسمعت محمد بن صالح يقول : حضرنا آخر مجلس للاملاء عند يحيى بن محمد الشهيد في شهر رمضان من سنة سبع وستين ومئتين ، وقيل ( 1 ) في شوال ، ورفضت مجالس الحديث ، وخبأت المحابر ، حتى لم يقدر أحد في البلد أن يمشي ومعه محبرة ، ولا في كمه كراريس الحديث إلى سنة سبعين ، فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل في مجئ السري خزيمة إلى نيسابور ، وعقد له مجلس الاملاء في خان محمش ، وعلا
هامش
( 1 ) في " تذكرة الحفاظ " 2 / 617 : وقتل .