قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ( 1 ) ظلما في جمادى الآخرة سنة
سبع وستين ومئتين ، لكونه قام عليه ، وحاربه لاعتدائه وعسفه .
قال الحاكم : سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد العدل ، ختن
حيكان على ابنته ، قال : دخلنا على أبي زكريا بعد أن رد من الطريق وهو
في الحبس ، فقال لنا : اشترك في دمي خمسة نفر : العباسان ، وابن
ياسين ، وبشرويه ، وأحمد بن نصر اللباد .
وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق ، سمعت نوح بن أحمد ، سمعت
أحمد بن عبد الله الخجستاني يقول : دخلت على حيكان في محبسه الذي
كنت حبسته فيه على أن أضربه خشبان ( 2 ) ، وأخلي سبيله ، وما كنت عازما
على قتله ، فلما قربت منه ، مددت يدي إلى لحيته ، فقبضت عليها ،
فقبض على خصيي ، حتى لم أشك أنه قاتلي ، فذكرت سكينا في خفي ،
فجردت السكين ( 3 ) ، وشققت بطنه ( 4 ) .
وقيل : إن حيكان أسلمه جموعه ، فانهزم ، وانضم إلى حمالين ،
وتنكر ، ثم عرف ، فقبض عليه .
سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، سمعت أبا عمرو
هامش
( 1 ) الخجستاني ، بضم الخاء المعجمة والجيم ، وسكون السين المهملة ، وبعدها تاء
فوقها نقطتان ، وبعد الألف نون : هذه النسبة إلى خجستان ، وهو جبل من جبال هراة .
والخجستاني الأمير هو أحمد بن عبد الله ، كان جبارا ظالما غاشما من أتباع يعقوب بن الليث
الصفار ، ثم خرج عن طاعته . انظر أخباره في " تاريخ الطبري " حوادث 266 وما بعدها ،
و " الكامل " في التاريخ 7 / 296 .
( 2 ) سقطت من " تهذيب التهذيب " ، وفي الأصل : خشبان ، وما أثبتناه من " تذكرة الحفاظ " .
( 3 ) في " تذكرة الحفاظ " فجذبتها .
( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 2 / 617 ، 618 ، و " تهذيب التهذيب " 11 / 277 .