المحبرة بيده واجتمع عنده خلق عظيم ( 1 ) .
حدثنا محمد بن صالح بن هانئ : حدثنا يحيى بن محمد ، سمعت
علي بن المديني يقول : عهدي بأصحابنا ، وأحفظهم أحمد بن حنبل ،
فلما احتاج أن يحدث لا يكاد يحدث إلا من كتاب .
قلت : لان ذلك أقرب إلى التحري والورع ، وأبعد عن العجب .
قال : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت يحيى
ابن محمد ، سمعت مسددا يقول : الجعة النبيذ الذي يعمل من الشعير ( 2 ) .
ومن الرواية ، عن الذهلي وابنه :
أخبرنا الإمام أبو الحسين علي بن محمد ، أخبرنا جعفر بن علي ،
أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا ثابت بن بندار ، أخبرنا أبو بكر
البرقاني ، قرأنا على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم محمد بن نعيم
قال : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : الايمان قول وعمل ، يزيد
وينقص ، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ، وحيث تصرف ،
ولا نرى الكلام فيما أحدثوا فتكلموا في الأصوات والأقلام والحبر
والورق ، وما أحدثوا من المتلي والمتلى والمقرئ ، فكل هذا عندنا
بدعة ، ومن زعم أن القرآن محدث ، فهو عندنا جهمي لا يشك فيه ولا
يمترى .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 2 / 617 .
( 2 ) وفي ذلك حديث أخرجه النسائي 8 / 302 من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك ،
حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا عمار بن زريق ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة بن صوحان ، عن
علي رضي الله عنه قال : نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن حلقة الذهب والقسي والميثرة والجعة . وهذا سند
قوي . وقال أبو عبيد : الجعة : النبيذ المتخذ من الشعير . .