تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المحبرة بيده واجتمع عنده خلق عظيم ( 1 ) . حدثنا محمد بن صالح بن هانئ : حدثنا يحيى بن محمد ، سمعت علي بن المديني يقول : عهدي بأصحابنا ، وأحفظهم أحمد بن حنبل ، فلما احتاج أن يحدث لا يكاد يحدث إلا من كتاب . قلت : لان ذلك أقرب إلى التحري والورع ، وأبعد عن العجب . قال : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت يحيى ابن محمد ، سمعت مسددا يقول : الجعة النبيذ الذي يعمل من الشعير ( 2 ) . ومن الرواية ، عن الذهلي وابنه : أخبرنا الإمام أبو الحسين علي بن محمد ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا ثابت بن بندار ، أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قرأنا على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم محمد بن نعيم قال : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ، وحيث تصرف ، ولا نرى الكلام فيما أحدثوا فتكلموا في الأصوات والأقلام والحبر والورق ، وما أحدثوا من المتلي والمتلى والمقرئ ، فكل هذا عندنا بدعة ، ومن زعم أن القرآن محدث ، فهو عندنا جهمي لا يشك فيه ولا يمترى .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 2 / 617 . ( 2 ) وفي ذلك حديث أخرجه النسائي 8 / 302 من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا عمار بن زريق ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة بن صوحان ، عن علي رضي الله عنه قال : نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن حلقة الذهب والقسي والميثرة والجعة . وهذا سند قوي . وقال أبو عبيد : الجعة : النبيذ المتخذ من الشعير . .