الدقيق بدعة . ولا ينبغي أن يكون في السنة بدعة ( 1 ) .
قال : وأما كلامه في النقض على المخالفين من المرجئة
والجهمية ، فشائع ذائع ( 2 ) .
الحاكم : سمعت محمد بن صالح ، سمعت أبا سعيد ومحمد
شاذان ، سمعت محمد بن رافع ، يقول : دخلت على محمد بن أسلم ،
وقبلت بين عينيه ، وما شبهته إلا بالصحابة ، فقال لي : يا أبا عبد الله ،
جزاك الله عن الاسلام خيرا .
وسمعت أبا إسحاق المزكي : سمعت ابن خزيمة يقول : حدثنا
رباني هذه الأمة محمد بن أسلم الطوسي .
أحمد بن سلمة : حدثنا محمد بن أسلم ، قال : لما أدخلت على
عبد الله بن طاهر ، ولم أسلم عليه بالامرة ، غضب ، وقال : عمدتم إلى
رجل من أهل القبلة فكفرتموه ، فقيل : قد كان ما أنهي إلى الأمير . فقال
ابن طاهر : شراك نعلي عمر بن الخطاب خير منك ، وكان يرفع رأسه
إلى السماء ، وقد بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء ، فقلت برأسي
هكذا إلى السماء ساعة ، ثم قلت : ولم لا أرفع رأسي إلى السماء ؟ وهل
أرجو الخير إلا ممن في السماء ؟ ! ولكني سمعت مؤمل بن إسماعيل
يقول : سمعت سفيان يقول : النظر في وجوهكم معصية ، فقال بيده
هكذا ، يحبس .
قال ابن أسلم : فأقمنا وكنا أربعة عشر شيخا ، فحبست أربعة عشر
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 244 ومراد محمد بن أسلم أن نخل الدقيق لم يكن يفعل في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم ، فتركه من باب الورع والتزهد ، وليس من الواجب الحتم ، فإن نخل
الدقيق مباح بإجماع أهل العلم .
( 2 ) انظر ما قاله فيهما في " حلية الأولياء " 9 / 244 .