تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وصل الكتاب إلى ابن طاهر ، أمر بإخراجك وأصحابك ، قال : نعم . أحمد بن سلمة : حدثنا ابن أسلم ، سمعت المقرئ ، يقول : الشكاية والتحذير ليست من الغيبة . محمد بن العباس السلطي : سمعت ابن أسلم ينشد : إن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبري مثله فيما مضى هلك المداوي والمداوي والذي * جلب الدواء وباعه ومن اشترى ( 1 ) قال أحمد بن سلمة : مرض محمد بن أسلم في بيت رجل من أهل طوس ، فقال له : لا تفارقني الليل ، فإني يأتيني أمر الله قبل أن أصبح . فإذا مت ، فلا تنتظر بي أحدا ، واغسلني للوقت وجهزني . قال : فمات في نصف الليل . قال : فأتاهم صاحب الأمير طاهر بن عبد الله ، وأمرهم أن يحملوه إلى مقبرة الساذياخ ليصلي عليه طاهر . قال : فوضعت الجنازة ، والناس يؤذنون لصلاة الصبح ، وما نادى على جنازته أحد ، ولا روسل بوفاته أحد ، وإذا الخلق قد اجتمع بحيث لا يذكر مثله . فأمهم طاهر ، ودفن بجنب إسحاق بن راهويه . وقال محمد بن موسى الباشاني : مات محمد بن أسلم لثلاث بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومئتين بنيسابور . الحاكم : سمعت أبا النضر الفقيه ، سمعت إبراهيم بن إسماعيل العنبري يقول : كنت بمصر ، وأنا أكتب بالليل كتب ابن وهب ، وذلك
هامش
( 1 ) البيتان : الأول والثاني في " حياة الحيوان الكبرى " 1 / 245 والشطر الثاني من البيت الأول فيه برواية : لا يستطيع دفاع نحب قد قضى .