لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ، فهتف بي هاتف ، يا
إبراهيم مات العبد الصالح محمد بن أسلم ، فتعجبت من ذلك ، وكتبته
على ظهر كتابي ، فإذا به قد مات في تلك الساعة ( 1 ) .
قال أحمد بن نصر النيسابوري : قيل لي : صلى على محمد بن
أسلم ألف ألف إنسان ( 2 ) .
قلت : هذا ليس بممكن الوقوع ، ولا سيما أنه إنما علموا بموته في
الليل ، وصلي عليه بعيد الفجر . فالله أعلم .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ، وزينب بنت عمر ، قالا : أنبأنا
عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن
محمد ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا محمد بن وكيع الطوسي ، حدثنا
محمد بن أسلم ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا سليمان بن يزيد ( 3 )
المحاربي ، عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنزل
الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم " ( 4 ) .
تابعه أبو معاوية الضرير ، عن سليمان أبي إدام وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) " الوافي بالوفيات " 2 / 204 .
( 2 ) " شذرات الذهب " 2 / 101 .
( 3 ) " في الميزان " 2 / 208 : سليمان بن زيد ، وقيل : ابن يزيد .
( 4 ) وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ص 36 ، رقم الحديث ( 63 ) من طريق
عبيد الله بن موسى ، أخبرنا سليمان أبو إدام ، سمعت عبد الله بن أبي أوفى وسليمان أبو إدام
وهو سليمان بن زيد أو يزيد المحاربي الكوفي ، قال المصنف في " الميزان " : روى عباس عن
يحيى : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس يسوى حديثه فلسا ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن
حبان : لا يحتج به ، ونقل في " المغني " 1 / 279 تكذيبه عن يحيى بن معين . وفي
" التقريب " : سليمان بن زيد المحاربي أو الأزدي أبو إدام " تحرف فيه إلى آدم " الكوفي
ضعيف ، رماه يحيى بن معين ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 8 / 151 ، ونسبه إلى
الطبراني ، وقال : وفيه أبو إدام المحاربي وهو كذاب .