" أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه " ( 1 ) . فكفنوني
منها ( 2 ) . فأن أصبتم لي بعشرة ما يستر عورتي ، فلا تشتروا بخمسة عشر
وابسطوا على جنازتي لبدي ، وغطوا عليها كسائي ، وأعطوا إنائي مسكينا .
يا أبا عبد الله إن هؤلاء قد كتبوا رأي فلان ، وكتبت أنا الأثر ، فأنا عندهم
على غير الطريق ، وهم عندي على غير الطريق ، أصل الفرائض في
حرفين : ما قال الله ورسوله : افعل ، فهو فريضة ، ينبغي أن يفعل ، وما
قال الله ورسوله : لا تفعل ، فينبغي أن ينتهى عنه ، وتركه فريضة . وهذا
في القرآن ، وفي فريضة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم يقرؤونه ، ولكن لا يتفكرون
فيه ، قد غلب عليهم حب الدنيا ( 3 ) .
صحبت محمد بن أسلم أكثر من عشرين سنة لم أره يصلي حيث أراه
ركعتين من التطوع إلا يوم الجمعة ( 4 ) . وسمعته كذا وكذا مرة يحلف : لو
قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي ( 5 ) لفعلت خوفا من الرياء ( 6 ) . وكان
هامش
وأخرجه من حديث عائشة ابن حبان في " صحيحه " ( 1094 ) .
وأخرجه من حديث ابن عمر أبو يعلى والبزار ( 1259 ) ، وأخرجه من حديث عمر البزار
( 1261 ) وأخرجه أيضا ( 1260 ) من حديث سمرة . وانظر " مجمع الزوائد " 4 / 154 ،
156 ، و " نصب الراية " 3 / 337 ، 339 .
( 1 ) حديث صحيح أخرجه من حديث عمارة بن عمير ، عن عمته ، عن عائشة أحمد
6 / 31 و 41 و 127 و 162 و 173 و 193 و 201 و 202 و 203 ، وأبو داود ( 3528 )
و ( 3529 ) ، والترمذي ( 1358 ) ، والنسائي 7 / 241 ، وابن ماجة ( 2290 ) ، والدارمي
2 / 274 ، والطيالسي في مسنده ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم 2 / 46 ،
ووافقه الذهبي ، وعمة عمارة لا تعرف ، لكن تابعها عليه الأسود عند أحمد 6 / 42 و 220 ،
وابن ماجة ( 2137 ) والنسائي 7 / 241 ، وسنده صحيح . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو
المتقدم .
( 2 ) في " حلية الأولياء " : فيها تحريف .
( 3 ) الخبر في " حلية الأولياء " 9 / 241 ، 242 . ( 4 ) " حلية الأولياء " 9 / 243 .
( 5 ) في الأصل : ملكاني . والمثبت من " حلية الأولياء " ، و " الوافي بالوفيات " .
( 6 ) " حلية الأولياء " 9 / 243 ، و " الوافي بالوفيات " 2 / 204 .