الحسين بن إسماعيل الفارسي ، سمعت أبا مقاتل سليمان بن عبد الله ، سمعت
أحمد بن حنبل ، يقول : ها هنا رجل خلقه الله لهذا الشأن ، يظهر كذب
الكذابين ، يعني : ابن معين .
وبه حدثنا التنوخي ، ومحمد بن طلحة النعالي ، قالا : حدثنا أبو نصر
أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن
حريث ، سمعت أحمد بن سلمة ، سمعت محمد بن رافع ، سمعت أحمد
ابن حنبل ، يقول : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين ، فليس هو بحديث .
ابن عدي : حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه ، حدثنا العباس بن
إسحاق ، سمعت هارون بن معروف ، يقول : قدم علينا شيخ فبكرت عليه ،
فسألناه أن يملي علينا ، فأخذ الكتاب ، وإذا الباب يدق ، فقال الشيخ : من
هذا ؟ قال : أحمد بن حنبل . فأذن له ، والشيخ على حالته لم يتحرك . فإذا
آخر يدق الباب ، فقال : من ذا ؟ قال : أحمد الدورقي . فأذن له ، ولم
يتحرك ، ثم ابن الرومي فكذلك ، ثم أبو خيثمة فكذلك ، ثم دق الباب ،
فقال : من ذا ؟ قال : يحيى بن معين . فرأيت الشيخ ارتعدت يده ، وسقط
منه الكتاب .
جعفر الطيالسي : سمعت ابن معين ، يقول : لما قدم عبد الوهاب بن
عطاء ، أتيته ، فكتبت عنه ، فبينا أنا عنده ، إذ أتاه كتاب من أهله ، فقرأه ،
وأجابهم ، فرأيته ، وقد كتب على ظهره : قدمت بغداد ، وقبلني يحيى بن
معين . والحمد لله رب العالمين .
قال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : أيما أعلم بالرجال يحيى أو
علي ؟ قال : يحيى ، وليس عندي من خبر أهل الشام شئ .
قال عبد المؤمن النسفي : سألت أبا علي صالح بن محمد : من أعلم
بالحديث يحيى بن معين أو أحمد بن حنبل ؟ فقال : أحمد أعلم بالفقه ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 80
مساهمون: الذهبي
ص٨٠