قيل : أصل ابن معين من الأنبار ، ونشأ ببغداد ، وهو أسن الجماعة الكبار
الذين هم : علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو
بكر بن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، فكانوا يتأدبون معه ، ويعترفون له ، وكان له
هيبة وجلالة ، يركب البغلة ، ويتجمل في لباسه ، رحمه الله تعالى .
وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى يقول : أنا مولى للجنيد .
ابن عبد الرحمن المري : قال أحمد بن يحيى الجارود : قال ابن
المديني : انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير وقتادة ، وعلم الكوفة إلى
أبي إسحاق والأعمش ، وعلم الحجاز إلى ابن شهاب وعمرو بن دينار ، وصار علم
هؤلاء الستة إلى اثني عشر رجلا : ابن أبي عروبة ، ومعمر ، وشعبة ، وحماد بن
سلمة ، والسفيانين ، ومالك ، والأوزاعي ، وابن إسحاق ، وهشيم ، وأبي
عوانة ، ويحيى بن سعيد ، ويحيى بن أبي زائدة إلى أن ذكر ابن المبارك ، وابن
مهدي ، ويحيى بن آدم . فصار علم هؤلاء جميعهم إلى يحيى بن معين .
قلت : نعم ، وإلى أحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي ،
وعدة .
ثم من بعد هؤلاء إلى أبي عبد الله البخاري ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ،
وأبي داود ، وطائفة .
ثم إلى أبي عبد الرحمن النسائي ، ومحمد بن نصر المروزي ، وابن
خزيمة ، وابن جرير .
ثم شرع العلم ينقص قليلا قليلا . فلا قوة إلا بالله .
وبإسنادي إلى الخطيب : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أبو
مسلم بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، سمعت صالح بن محمد ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 78
مساهمون: الذهبي
ص٧٨