أخبرنا علي ، يقول : سمعت علي بن المديني ، يقول : انتهى علم الحجاز إلى
الزهري ، وعمرو ، إلى أن قال : فانتهى علم هؤلاء إلى ابن معين .
علي بن أحمد بن النضر ، قال ابن المديني : انتهى العلم إلى يحيى بن
آدم ، وبعده إلى يحيى بن معين ، رحمه الله .
عبد الخالق بن منصور ، قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد ،
يقول : لولا يحيى بن معين ، ما كتبت الحديث . قال : وما تعجب ! ! فوالله لقد
نفعنا الله به ، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ( ما لم نكن نحدث به أنفسنا ) .
ولقد كنت عند أحمد فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، انظر في هذه
الأحاديث ، فإن فيها خطأ . قال : عليك بأبي زكريا ، فإنه يعرف الخطأ .
قال عبد الخالق : فقلت لابن الرومي : حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن
حنبل ، يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور .
علي بن سهل : سمعت أحمد في دهليز عفان ، يقول لعبد الله بن
الرومي : ليت أن أبا زكريا قدم ، فقال : ما تصنع به ؟ قال أحمد : اسكت هو
يعرف خطأ الحديث .
وبه إلى الخطيب : أخبرنا الصيرفي ، حدثنا الأصم ، سمعت الدوري ،
يقول : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح سنة خمس ومئتين ، فيسأل يحيى بن
معين عن أشياء ، يقول : يا أبا زكريا ، ما تقول في حديث كذا ؟ وكيف حديث
كذا ؟ فيستثبته في أحاديث قد سمعوها . فما قال يحيى : كتبه أحمد . وقلما
سمعته يسمي يحيى باسمه ، بل يكنيه .
وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني كتابة ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد
الإدريسي ، حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري ، سمعت
سير أعلام النبلاء — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩