والاختلاف ، وأما يحيى ، فأعلم بالرجال والكنى .
محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت علي بن المديني ، يقول : كنت
إذا قدمت إلى بغداد منذ أربعين سنة ، كان الذي يذاكرني أحمد ، فربما اختلفنا
في الشئ ، فنسأل أبا زكريا ، فيقوم فيخرجه ، ما كان أعرفه بموضع حديثه .
وقال أبو الحسن بن البراء : سمعت ابن المديني ، يقول : ما رأيت يحيى
استفهم حديثا قط ولا رده .
بكر بن سهل : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قلت لابن الرومي :
سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ، ويقول : حدثني من
لم تطلع الشمس على أكبر منه . فقال : وما تعجب ؟ سمعت علي بن المديني ،
يقول : ما رأيت في الناس مثله .
وعن ابن المديني ، قال : ما أعلم أحدا كتب ما كتب يحيى بن معين .
وقال أبو الحسن بن البراء ، سمعت عليا يقول : لا نعلم أحدا من لدن آدم
كتب من الحديث ما كتب يحيى .
قال أحمد بن عقبة ، سألت يحيى بن معين : كم كتبت من الحديث ؟
قال : كتبت بيدي هذه ست مئة ألف حديث - قلت : يعني بالمكرر .
قال صالح بن أحمد الحافظ : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله ،
سمعت أبي ، يقول : خلف يحيى من الكتب مئة قمطر ، وأربعة عشرا قمطرا ،
وأربعة حباب ( 1 ) شرابية مملوءة كتبا .
وقال عبد المؤمن : سمعت صالحا جزرة يقول : ذكر لي أن يحيى بن
هامش
( 1 ) جمع الحب ، وهي الجرة ، أو الضخمة منها .