أخرجه أبو داود ( 1 ) عن يحيى ، وقد رواه عبد الله بن أحمد في زيادات
" المسند " عن يحيى وهو معدود في أفراده .
وروينا في البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني يحيى بن معين ،
حدثنا حجاج ، قال ابن جريج ، قال ابن أبي مليكة : وكان بينهما ( 2 ) شئ ،
فغدوت على ابن عباس ، فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير ، فتحل ( ما ) حرم
الله ؟ قال : معاذ الله . وذكر باقي الأثر ، وهو في تفسير براءة ( 3 ) . فعبد الله أظنه
المسندي ( 4 ) .
قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله ، عن أبي روح الهروي ، أخبرنا
تميم بن أبي سعيد في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة ، أخبرنا أبو سعد محمد بن
عبد الرحمن النحوي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن
علي الموصلي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن
الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ( والنازعات غرقا )
( النازعات : 1 ) قال : الملائكة . ( 5 )
هامش
( 1 ) رقم ( 3460 ) في البيوع : باب في فضل الإقالة ، وأحمد 2 / 252 ، وابن ماجة
( 2199 ) ، والبيهقي 6 / 27 ، وإسناده صحيح ، صححه ابن حبان ( 1103 ) ، والحاكم
2 / 45 ، ووافقه الذهبي المؤلف ، وصححه أيضا ابن دقيق العيد ، وابن حزم .
تنبيه : الذي في المطبوع من " مسند " أحمد : حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، فهو على ذلك
من " مسند " أحمد ، ، وليس من زيادات ابنه عليه ، كما ذكر المصنف ، ولعل لفظة " أبي "
مقحمة في المطبوع .
( 2 ) أعاد الضمير في هذه الرواية للتثنية على غير مذكور اختصارا ، ومراده ابن عباس وابن
الزبير ، كما هو مصرح في الرواية السابقة عنده .
( 3 ) أخرجه البخاري 8 / 246 في التفسير : باب : قوله : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) .
( 4 ) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر الجعفي ، أبو جعفر البخاري ، المعروف
بالمسندي ، بفتح النون ، ثقة حافظ ، جمع المسند .
( 5 ) إسناده صحيح ، ونسبه السيوطي في " الدر " 6 / 311 إلى ابن المنذر وابن أبي
حاتم ، وهو قول ابن عباس ، ومسروق ، وسعيد بن جبير ، وأبي صالح ، وأبي الضحى ،
والسدي ، قالوا : النازعات غرقا : الملائكة ، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم ، فمنهم من تأخذ
روحه بعسر ، فتغرق في نزعها ، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة ، وكأنما حلته من نشاط ، وهو
قوله : ( والناشطات نشطا ) .