الخلال : أخبرني حامد بن أحمد ، سمعت الحسن بن محمد بن
الحارث ، يقول : دخلت دار أحمد ، فرأيت في بهوه حصيرا خلقا ومخدة ،
وكتبه مطروحة حواليه ، وحب خزف . وقيل : كان على بابه مسح من شعر .
الخلال ، أخبرنا المروذي ، عن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ، قال
لي الأمير : إذا حل إفطار أبي عبد الله ، فأرنيه . قال : فجاؤوا برغيفين :
خبز وخبازة ( 1 ) ، فأريته الأمير ، فقال : هذا لا يجيبنا إذا كان هذا يعفه .
قال المروذي : قال أبو عبد الله في أيام عيد : اشتروا لنا أمس باقلى ،
فأي شئ كان به من الجودة . وسمعته يقول : وجدت البرد في أطرافي ، ما
أراه إلا من إدامي الملح والخل .
قال أحمد بن محمد بن مسروق : قال لي عبد الله بن أحمد : دخل
علي أبي يعودني في مرضي ، فقلت : يا أبة ، عندنا شئ مما كان يبرنا به
المتوكل ، أفأحج منه ؟ قال : نعم . قلت : فإذا كان هذا عندك هكذا ، فلم
لا تأخذ منه ؟ قال : ليس هو عندي حرام ، ولكن تنزهت عنه . رواه الخلدي
عنه .
أنبأنا ابن علان ، أخبرنا أبو اليمن ، أخبرنا القزاز ( 2 ) ، أخبرنا الخطيب ،
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا الضبي ، سمعت أحمد بن إسحاق
الضبعي ، سمعت إبراهيم بن إسحاق السراج ، يقول : قال أحمد بن حنبل
يوما : يبلغني أن الحارث هذا - يعني : المحاسبي - يكثر الكون عندك ،
فلو أحضرته ، وأجلستني من حيث لا يراني ، فأسمع كلامه . قلت : السمع
هامش
( 1 ) نبت معروف .
( 2 ) سبقت ترجمته في الصفحة : 127 ت ( 2 ) .