وذكر قصة في دخول عبد الله أخيه عليه ، وقوله وجوابه له ، ثم دخول
عمه عليه ، وإنكاره للاخذ ، قال : فهجرنا أبي ، وسد الأبواب بيننا وبينه ،
وتحامى منازلنا ، ثم أخبر بأخذ عمه ، فقال : نافقتني وكذبتني ! ! ثم هجره ،
وترك الصلاة في المسجد ، وخرج إلى مسجد آخر ( 1 ) يصلي فيه .
ثم ذكر قصة في دعائه صالحا ومعاتبته له ، ثم في كتابته ( 2 ) إلى يحيى
ابن خاقان ليترك معونة أولاده ، وأن الخبر بلغ المتوكل ، فأمر بحمل ما اجتمع
لهم من عشرة أشهر إليهم ، فكان أربعين ألف درهم . وأن أبا عبد الله أخبر
بذلك ، فسكت قليلا وأطرق . ثم قال : ما حيلتي إن أردت أمرا ، وأراد الله
أمرا ؟ !
قال صالح : وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ، ويسأله عن
حاله . قال : فتأخذه قشعريرة حتى ندثره ، ثم يقول : والله لو أن نفسي في
يدي لأرسلتها .
وجاء رسول المتوكل إليه ، يقول : لو سلم أحد من الناس ، سلمت
أنت . رفع رجل إلينا ( 3 ) أن علويا قدم من خراسان ، وأنك وجهت إليه من
يلقاه . وقد حبست الرجل ، وأردت ضربه ، فكرهت أن تغتم ، فمر فيه .
قال : هذا باطل يخلى سبيله .
ثم ذكر صالح قصة في قدوم ( 4 ) المتوكل بغداد ، وإشارة أبي عبد الله
على صالح بأن لا يذهب إليهم ، ومجئ يحيى بن خاقان من عند المتوكل .
هامش
( 1 ) في " تاريخ الاسلام " و " الحلية " : " مسجد خارج . . . " .
( 2 ) في " تاريخ الاسلام " : " " كتبته " .
( 3 ) في " تاريخ الاسلام " : " إلي " .
( 4 ) في الأصل " قدم " .