وقال عبد الله بن أحمد : أوصى أبي هذه : هذا ما أوصى به أحمد بن
محمد بن حنبل ، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله ، إلى أن قال : وأوصى أن
علي لفوران نحوا من خمسين دينارا ، وهو مصدق فيما قال ، فيقضى من غلة
الدار . فإذا استوفى ، أعطي ولد عبد الله وصالح ، كل ذكر وأنثى عشرة دراهم .
شهد أبو يوسف ، وعبد الله وصالح ابنا أحمد .
أنبأونا عمن سمع أبا علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم ( 1 ) ،
حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : كتب عبيد الله بن
يحيى بن خاقان إلى أبي يخبره أن أمير المؤمنين أمرني أن أكتب إليك أسألك
عن القرآن ، لا مسألة امتحان ، لكن مسألة معرفة وتبصرة . فأملى علي
أبي : إلى عبيد الله بن يحيى ، بسم الله الرحمن الرحيم ، أحسن الله عاقبتك
أبا الحسن في الأمور كلها ، ودفع عنك المكاره برحمته ، قد كتبت إليك ،
رضي الله عنك ، بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني ،
وأني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين ، فقد كان الناس في خوض من
الباطل ، واختلاف شديد ينغمسون فيه ، حتى أفضت الخلافة إلى أمير
المؤمنين ، فنفى الله به كل بدعة ، وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل
وضيق المحابس ( 2 ) ، فصرف الله ذلك كله ، وذهب به بأمير المؤمنين ،
ووقع ذلك من المسلمين موقعا عظيما ، ودعوا الله لأمير المؤمنين ( وأسأل الله
أن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء ، وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين ) ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) وهو مؤلف " حلية الأولياء " ، والخبر فيه بنصه 9 / 216 ، 219 . ورواها ابن الجوزي
في " المناقب " ، ص : 377 ، 379 بإسناده لأبي نعيم ، ولكن اختصرها ، ولم يسق نصها
كاملا .
( 2 ) في " الحلية " : " ضيق المجالس " ، وما هنا موافق لابن الجوزي .
( 3 ) ما بين حاصرتين من " تاريخ الاسلام " و " الحلية " .