رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته ، لعجبت ، ولو أنه ألف هذه الكتب
على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة ، لم نقدر على قراءة
كتبه لفصاحته ، وغرائب ألفاظه ، غير أنه كان في تأليفه يوضح
للعوام ( 1 ) .
حرملة : سمعت الشافعي يقول : ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا
لتركهم لسان العرب ، وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس .
هذه حكاية نافعة ، لكنها منكرة ، ما أعتقد أن الامام تفوه بها ، ولا
كانت أوضاع أرسطوطاليس عربت بعد البتة . رواها أبو الحسن علي بن
مهدي الفقيه ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا هميم بن همام ، حدثنا
حرملة . ابن هارون مجهول .
قال مصعب بن عبد الله : ما رأيت أحدا أعلم بأيام الناس من
الشافعي ( 2 ) .
ونقل الإمام ابن سريج عن بعض النسابين قال : كان الشافعي من
أعلم الناس بالأنساب ، لقد اجتمعوا معه ليلة ، فذاكرهم بأنساب النساء
إلى الصباح ، وقال : أنساب الرجال يعرفها كل أحد ( 3 ) .
الحسن بن رشق : أخبرنا أحمد بن علي المدائني قال : قال
المزني : قدم علينا الشافعي ، فأتاه ابن هشام صاحب المغازي ، فذاكره
أنساب الرجال ، فقال له الشافعي : دع عنك أنساب الرجال ، فإنها لا
هامش
( 1 ) " توالي التأسيس " : 77 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 49 ، و " مناقب " الرازي .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 1 / 488 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 1 / 488 ، 489