قال أبو عبد الله بن مندة : حدثت عن الربيع قال : رأيت أشهب
ابن عبد العزيز ساجدا يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي لا يذهب
علم مالك ، فبلغ الشافعي ، فأنشأ يقول :
تمنى رجال أن أموت وإن أمت
فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي ( 1 ) خلاف الذي مضى
تهيا لاخرى مثلها فكأن قد
وقد علموا لو ينفع العلم عندهم
لئن مت ما الداعي علي بمخلد ( 2 )
قال المبرد : دخل رجل على الشافعي ، فقال : إن أصحاب أبي
حنيفة لفصحاء . فأنشأ يقول :
فلولا الشعر بالعلماء يزري
لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث
وآل مهلب وأبي يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي
حسبت الناس كلهم عبيدي ( 3 )
هامش
( 1 ) في الأصل " يبقى " والمثبت هو من مصادر التخريج .
( 2 ) الخبر مع الشعر في " مناقب " البيهقي 2 / 73 ، و " تاريخ ابن عساكر " 15 / 21 / 1
و " مناقب " الرازي : 115 ، و " توالي التأسيس " : 83 ، و " عيون الأخبار " 3 / 114 ، و " حلية
الأولياء " 9 / 149 ، 150 ، و " طبقات " السبكي 1 / 303 ، و " نوادر " القالي 218 / 3 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 62 ، و " مناقب " الرازي : 119 .