تذهب عنا وعنك ، وحدثنا في أنساب النساء ، فلما أخذوا فيها بقي ابن
هشام ( 1 ) .
قال يونس الصدفي : كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس قلت :
هذه صناعته .
وعن الشافعي قال : ما أردت بها - يعني : العربية والاخبار - إلا
للاستعانة على الفقه ( 2 ) .
قال أبو حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : ما رأيت أحدا
لقي من السقم ما لقي الشافعي ، فدخلت عليه ، فقال : اقرأ ما بعد
العشرين والمئة من آل عمران ، فقرأت ، فلما قمت قال : لا تغفل عني
فإني مكروب . قال يونس : عنى بقراءتي ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو
نحوه ( 3 ) .
ابن خزيمة وغيره : حدثنا المزني قال : دخلت على الشافعي في
مرضه الذي مات فيه ، فقلت : يا أبا عبد الله ، كيف أصبحت ؟ فرفع
رأسه ، وقال : أصبحت من الدنيا راحلا ، ولإخواني مفارقا ، ولسوء
عملي ملاقيا ، وعلى الله واردا ، ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها ،
هامش
( 1 ) أي : انقطع ، وهو في " مناقب " البيهقي 1 / 488 و 2 / 42 ، و " توالي التأسيس " :
60 .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 42 .
( 3 ) " آداب الشافعي " : 76 ، 77 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 293 ، و " تهذيب الأسماء
واللغات " 1 / 65 ، و " توالي التأسيس " : 69 و 83 . وأخرج ابن أبي حاتم فيما ذكره الحافظ
في " الفتح " 7 / 267 ، والواحدي في " أسباب النزول " 115 ، 116 من طريق المسور بن
مخرمة قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف - أي خالي - أخبرني عن قصتكم يوم أحد ؟ فقال :
اقرأ العشرين ومئة من آل عمران تجدها : ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين ) إلى قوله
تعالى : ( ثم أنزل عليكم من بعد
الغم أمنة نعاسا ) .