قال يحيى بن معين : ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيعا
والقعنبي ( 1 ) .
قال الحافظ أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري : سمعت أبي يقول :
قلت للقعنبي : مالك لا تروي عن شعبة غير هذا الحديث ؟ قال : كان
شعبة يستثقلني ، فلا يحدثني . يعني حديث : " إذا لم تستحي فاصنع ما
شئت " .
والحديث يقع عاليا في جزء الغطريف ( 2 ) لابن البخاري .
قال عبد الله الخريبي - وكان كبير القدر - : حدثني القعنبي ، عن
مالك ، وهو والله عندي خير من مالك ( 3 ) .
قال عمرو بن علي الفلاس : كان القعنبي مجاب الدعوة ( 4 ) .
وقال عثمان بن سعيد : سمعت علي بن المديني وذكر أصحاب
مالك ، فقيل له : معن ثم القعنبي ، قال : لا بل القعنبي ثم معن ( 5 ) .
ويروى عن أبي سبرة المديني قال : قلت للقعنبي : حدثت ولم تكن
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 742 .
( 2 ) سماع القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري المتوفى سنة
450 ه ، وقد أخطأ صاحب " كشف الظنون " فكناه بأبي بكر ، والغطريف هو أبو أحمد محمد
ابن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف الجرجاني الرباطي الحافظ ، توفي في
رجب عن سن عالية ، روى عن أبي خليفة ، وعبد الله بن ناجية ، وابن خزيمة وطبقتهم . وكان
صواما قواما متقنا . انظر " العبر " 3 / 5 ، 6 وفيات سنة 377 ه ، و " تذكرة الحفاظ "
3 / 971 ، 972 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 742 ، و " ترتيب المدارك " 1 / 399 .
( 4 ) " العقد الثمين " 5 / 285 .
( 5 ) " تذكرة الحفاظ " 1 / 383 ، ومعن هو ابن عيسى .