وروى محمد بن علي بن المديني ، عن أبيه قال : لا يقدم أحد من
رواة " الموطأ " على القعنبي .
قلت : حد الولي الرسوخ في العلم والعمل مثل القعنبي .
وقال أبو حاتم : ثقة حجة لم أر أخشع منه ، سألناه أن يقرأ علينا
" الموطأ " فقال : تعالوا بالغداة ، فقلنا : لنا مجلس عند حجاج بن
منهال ، قال : فإذا فرغتم منه . قلنا : نأتي حينئذ مسلم بن إبراهيم . قال
فإذا فرغتم . قلنا : نأتي أبا حذيفة النهدي . قال : فبعد العصر . قلنا :
نأتي عارما أبا النعمان ، قال : فبعد المغرب . فكان يأتينا بالليل ، فيخرج
علينا ، وعليه كبل ما تحته شئ في الصيف ، فكان يقرأ علينا في الحر
الشديد حينئذ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 5 / 181 ، والكبل : الفرو الكبير .