وهو أكبر شيخ لمسلم ، سمع منه في أيام الموسم في ذي الحجة
سنة عشرين ، ولم يكثر عنه .
ومات القعنبي في المحرم سنة إحدى وعشرين ومئتين .
قال محمد بن عمر بن لبابة الأندلسي : حدثنا مالك بن علي
القرشي ، حدثنا القعنبي ، قال : دخلت على مالك ، فوجدته باكيا ،
فقلت : يا أبا عبد الله ، ما الذي يبكيك ؟ قال : يا ابن قعنب على ما فرط
مني ، ليتني جلدت بكل كلمة تكلمت بها في هذا الامر بسوط ، ولم يكن
فرط مني ما فرط من هذا الرأي ، وهذه المسائل قد كان لي سعة فيما سبقت
إليه .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا عمر بن
محمد ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو
بكر الشافعي ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا القعنبي ، حدثنا أفلح بن
حميد ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه
حين أحرم ، ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت " .
هذا حديث حسن عال ، أخرجه مسلم ( 1 ) عن القعنبي ، وهو من
أعلى شئ في " صحيحه " .
هامش
( 1 ) برقم ( 1189 ) ( 32 ) ورواه مالك في " الموطأ " 1 / 328 في الحج : باب ما جاء في
الطيب في الحج ومن طريقه البخاري 3 / 315 ، في الحج : باب الطيب عند الاحرام ومسلم
( 1189 ) ( 33 ) ، والنسائي 5 / 137 ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، وأخرجه
البخاري 3 / 464 و 10 / 308 ، من طريقين عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة .