تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
حتى لقيت أباك الوليد ، فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم ( 1 ) . قال ابن زنجويه : سمعت أبا مسهر يقول : عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره ( 2 ) . قال ابن ديزيل : سمعت أبا مسهر ينشد : هبك عمرت مثل ما عاش نوح ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت لا أبالك بد أي حي إلى سوى الموت صارا مبدأ محنة الامام أبي مسهر : قال علي بن عثمان النفيلي : كنا على باب أبي مسهر جماعة من أصحاب الحديث ، فمرض ، فعدناه ، وقلنا : كيفا أصبحت ؟ قال : في عافية ، راضيا عن الله ، ساخطا على ذي القرنين : كيف لم يجعل سدا بيننا وبين أهل العراق ، كما جعله بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج . فما كان بعد هذا إلا يسيرا حتى وافى المأمون دمشق ، ونزل بدير مران ( 3 ) وبنى القبة فوق الجبل ، فكان بالليل يأمر بجمر عظيم ، فيوقد ،
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 6 / 29 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 73 . والعرامة : الشدة والشراسة . وانظر " اللسان " . ( 3 ) قال الشيخ محمد أحمد دهمان في مقدمة كتاب " تاريخ الصالحية " ص 7 : هي محلة كانت عامرة آهلة بالسكان ، ومحلها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السيار ، وأعلى بستان الدواسة ، يطل منها الانسان على الربوة وحدائقها ذات البهجة التي كان يزرع فيها قديما الزعفران ، ولا تزال تلك الجهة حتى اليوم تدعى بدير مران ، وعرفت تلك الجهة بهذا الاسم لوجود دير يدعى بدير مران ، ذكره أبو الفرج الأصبهاني في " الأغاني " وقال : إنه دير على تلعة مشرفة عالية تحتها مروج ومياه حسنة .