قال أحمد بن علي بن الحسن البصري : سمعت أبا داود
السجستاني - وقيل له : إن أبا مسهر كان متكبرا في نفسه - فقال : كان من
ثقات الناس ، رحم الله أبا مسهر ، لقد كان من الاسلام بمكان ، حمل
على المحنة ، فأبى ، وحمل على السيف ، فمد رأسه ، وجرد السيف ،
فأبى ، فلما رأوا ذلك منه ، حمل إلى السجن ، فمات ( 1 ) .
وقيل : عاش أبو مسهر تسعا وسبعين سنة .
قال الذهلي : سمعت أبا مسهر ينشد :
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له * من الله في دار المقام نصيب
فإن تعجب الدنيا رجالا فإنه * متاع قليل والزوال قريب
قال أبو حسان الزيادي ، وغيره : مات أبو مسهر في رجب سنة ثمان
عشرة ومئتين ( 2 ) .
قلت : حديثه في الكتب الستة .
أخبرنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ، أخبرنا أحمد بن يوسف ،
والفتح بن عبد الله ببغداد قالا : أخبرنا محمد بن عمر الأرموي ( 3 ) ، وأخبرنا
أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز بن محمد ، أخبرنا يوسف بن أيوب
الزاهد ، وأخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أنبأنا عبد الجليل بن مندويه ،
أخبرنا نصر بن المظفر قالوا : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا علي بن
عمر الحربي ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 74 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 75 .
( 3 ) نسبة إلى " أرمية " وهي مدينة عظيمة بآذربيجان .